بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثلاثون 30 · صفحة 429 من 740

صفحة
[صفحة 399]

173- مصبا (1): بِإِسْنَادِهِ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السلام) فِي زِيَارَةِ عَاشُورَاءَ: اللَّهُمَّ خُصَّ أَنْتَ أَوَّلَ ظَالِمٍ بِاللَّعْنِ مِنِّي وَ ابْدَأْ بِهِ أَوَّلًا ثُمَّ الثَّانِيَ ثُمَّ الثَّالِثَ ثُمَّ الرَّابِعَ، اللَّهُمَّ الْعَنْ يَزِيدَ بْنَ مُعَاوِيَةَ خَامِساً .. إِلَى آخِرِ الزِّيَارَةِ.

و الزيارات مشحونة بأمثال ذلك كما سيأتي في المجلد الثاني و العشرين‏ (2).


أقول: الأخبار الدالّة على كفر [فلان و فلان‏] و أضرابهما و ثواب لعنهم و البراءة منهم، و ما يتضمّن بدعهم أكثر من أن يذكر في هذا المجلد أو في مجلدات شتّى، و فيما أوردنا كفاية لمن أراد اللّه هدايته إلى الصراط المستقيم.

تذنيب و تتميم:


اعلم، أنّ طائفة من أهل الخلاف لمّا رأوا أنّ إنكار أهل البيت (عليهم السلام) على أئمّتهم و مشايخهم حجّة قاطعة على بطلانهم، و لم يقدروا على القدح في أهل البيت (صلوات الله عليهم) و ردّ أخبارهم- لما تواتر بينهم من فضائلهم و ما نزل في الكتاب الكريم من تفضيلهم و مدحهم، حتى صار وجوب مودّتهم و فرض ولايتهم من الضروريّات في دين الإسلام- اضطرّوا إلى القول بأنّهم (عليهم السلام) لم يقدحوا في الخلفاء و لم يذكروهم إلّا بحسن الثناء- كما ذكره التفتازاني في شرح المقاصد (3)-.


و ربما تمسّكوا بأخبار شاذّة موضوعة رووها عن النواصب، و لا يخفى- على من له أدنى مسكة من العقل- أنّه لا يصلح أمثال تلك الروايات المعدودة الشاذّة مع ظهور التقيّة فيها- لمعارضة ما تواتر عنهم (عليهم السلام) و روتها خواصّ أصحابهم و بطانتهم، و لا يمكن صدور مثلها إلّا عن صميم القلب بدون الخوف‏


____________


(1) مصباح المتهجّد: 713- 718، مصباح الكفعميّ: 482- 485.

(2) بحار الأنوار 98- 290، باب 24.

(3) شرح المقاصد 5- 303، و ما بعدها.

التالي ص 429/740 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...