بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثلاثون 30 · صفحة 431 من 740

صفحة
[صفحة 401]

و قد حكى ابن أبي الحديد (1)، عن أبي جعفر الإسكافي- و هو من مشايخ المعتزلة- كلاما في المنحرفين عن عليّ (عليه السلام) و المبغضين له. و عدّ منهم عمرو بن العاص، فروى الحديث الذي أخرجه البخاري و مسلم في صحيحهما مسندا متّصلا بعمرو بن العاص‏ (2)، و ذكر الحديث، فيظهر من كلامه‏ (3) الاعتراف بوجود (4) الخبر في صحيح البخاري أيضا (5).


ثم لمّا رأى بعض العامّة شناعة تلك الرواية (6) غيّروا في كثير من النسخ لفظ أبي طالب بلفظ أبي فلان.


- وَ رَوَى مُسْلِمٌ‏ (7)، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) قَالَ: لَا تَكْتُبُوا عَنِّي غَيْرَ الْقُرْآنِ وَ مَنْ كَتَبَ عَنِّي غَيْرَ الْقُرْآنِ فَلْيُمْحِهِ، وَ حَدِّثُوا عَنِّي وَ لَا حَرَجَ، وَ مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّداً فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ.


و لا ريب في أنّ تحريم الكتابة عن الرسول (صلّى اللّه عليه و آله) باطل باتّفاق أهل الإسلام.


وَ نَقَلَ ابْنُ أَبِي الْحَدِيدِ (8) أَيْضاً، عَنِ الْإِسْكَافِيِّ: أَنَّ مُعَاوِيَةَ وَضَعَ قَوْماً مِنَ الصَّحَابَةِ وَ قَوْماً مِنَ التَّابِعِينَ عَلَى رِوَايَةِ أَخْبَارٍ قَبِيحَةٍ فِي عَلِيٍّ (عليه السلام)، يَقْتَضِي الطَّعْنَ فِيهِ وِ الْبَرَاءَةَ مِنْهُ، وَ جَعَلَ لَهُمْ جُعْلًا يُرْغَبُ فِي مِثْلِهِ، فَاخْتَلَقُوا مَا أَرْضَاهُ، مِنْهُمْ: أَبُو هُرَيْرَةَ، وَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ، وَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ، وَ مِنَ التَّابِعِينَ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ.


____________


(1) في شرحه على النهج 4- 63.

(2) شرح النهج لابن أبي الحديد 4- 64.

(3) في (س): في كلّ أمّة.

(4) جاءت في (س): بوجوه.

(5) لا توجد كلمة: أيضا، في (ك).

(6) في (س): الروايات.

(7) صحيح مسلم 4- 2298، باب 16، كتاب الزّهد، حديث 3004.

(8) في شرحه على النهج 4- 63- 64.

التالي ص 431/740 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...