بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثلاثون 30 · صفحة 436 من 740

صفحة
[صفحة 403]

و قال أبو داود (1): كتبت عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه [و آله‏] خمسمائة ألف حديث، انتخبت منها ما ضمّنته هذا الكتاب- يعني كتاب السنن- أربعة (2) آلاف حديث و ثمانمائة.


و إنّما تأخذ الشيعة أخبار دينهم عمّن تعلّق بالعروة الوثقى الّتي هي متابعة أهل بيت النبوّة الذين شهد اللّه لهم بالتطهير، و نصّ عليهم الرسول (صلّى اللّه عليه و آله) بأنّهم سفينة النجاة، و لا يأخذون شطر دينهم عن امرأة ناقصة العقل و الدين مبغضة لأمير المؤمنين (عليه السلام)، و شطره الآخر عن أبي هريرة الدوسي الكذّاب المدنيّ، و أنس بن مالك- الذي فضحه اللّه بكتمان الحقّ و ضربه ببياض لا تغطّيه العمامة- و معاوية، و عمرو بن العاص، و زياد المعروفين عند الفريقين بخبث المولد و بغض من أخبر النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) الأمين بأنّ بغضه آية النفاق .. و أضراب هؤلاء، لكنّ التعصّب أسدل‏ (3) أغطية الغيّ و الضلال على أبصارهم إلى يوم النشور، وَ مَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُوراً فَما لَهُ مِنْ نُورٍ (4).


____________


(1) جامع الأصول 1- 112 [تحقيق الأرناووط 1- 190].

(2) في المصدر: جمعت فيه أربعة ..

(3) في (س): أسدد. أقول: أسدد من السدّ .. أي جعل التعصّب أغطية الضلال موثوقة على أبصارهم.

(4) النور: 40.

التالي ص 436/740 — الأصلية 403 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...