بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثلاثون 30 · صفحة 448 من 740

صفحة
[صفحة 419]

الرابع: أنّ تفصيل‏ (1) إمارة الحاجّ على قراءة الآيات على الناس- كما يشعر به كلام بعضهم- باطل، إذ قراءة الآيات على الناس من المناصب الخاصّة بالرسول (صلّى اللّه عليه و آله) أو من كان منه، كما يدلّ عليه لفظ أخبار المخالف‏ (2) و المؤالف‏ (3)،


- حيث قال (صلّى اللّه عليه و آله)‏: لَا يُؤَدِّي عَنِّي إِلَّا أَنَا أَوْ رَجُلٌ مِنِّي.


و أمّا إمارة الحاجّ فيتولّاها كلّ برّ و فاجر، و ليس من شروطها إلّا نوع من الاطّلاع على ما هو الأصلح في سوق الإبل و البهائم و معرفة المياه و التجنّب عن مواضع اللصوص .. و نحو ذلك، و الفرق بين الأمرين غير خفيّ على عاقل لم يذهب التعصّب به مذاهب التعسّف.


الخامس: أنّ قوله: فكان أبو بكر الإمام و عليّ المؤتمّ .. إن أراد به إمامة الصلاة فقد عرفت ما فيه، و إن أراد الإمامة في الحجّ، فالحجّ بنفسه ممّا لا يجري فيه الإمامة، و إن أراد كونه إماما من حيث إمارته على الموسم فلا نسلّم أنّ عليّا (عليه السلام) كان من المؤتمّين به، و مجرّد الرفاقة لا إمامة فيها، مع أنّ عود أبي بكر إلى الحجّ بعد رجوعه في محلّ المنع، و بقاءه على الإمارة- بعد تسليمه- كذلك، كما


____________


(1) كذا، و الظاهر: تفضيل- بالضاد المعجمة-.

(2) كما جاء في سنن الترمذي 5- 636، كتاب المناقب، باب 21، حديث 3719، و في جامعه في تفسيره سورة البراءة، و سنن ابن ماجة 1- 44، باب 11، حديث 119، و مسند أحمد 1- 3، 151، 330 و 2- 299 و 3- 212، 283، و 4- 164- 165، صحيح البخاريّ 1- 31، و 6- 81، و 19- 510 طبع الهند، و تفسير الطبريّ 1- 410، 10- 44 و 46، و تفسير زاد المسير 3- 391، و الدّر المنثور للسيوطي 2- 319، و تاريخ ابن كثير 5- 38، و مناقب الخوارزمي: 99، و شرح صحيح البخاريّ للعيني 8- 637، و تفسير المنار 10- 158، و شرح المواهب المدنية للزرقاني 3- 91، و الأموال لأبي عبيدة: 165، و الكفاية للكنجي 126، و مجمع الزوائد للهيثمي 7- 29، و الفردوس، حديث 4171- 4178، و الخصائص للنسائي: 2، و سيأتي له مصادر أخرى.

(3) تظافر النقل عند الخاصّة و استفاض حتّى كاد أن يكون متواترا، و عدّ السيّد ابن طاوس في الطرائف 1- 38 جملة روايات من الطريقين، و انظر: مجمع البيان 3- 3، و التبيان 5- 169، و تفسير القمّيّ 1- 282، و الخصال 1- 311، باب 1، حديث 87، و 2- 55، باب 2، حديث 31، و الصراط المستقيم 2- 6- 9، و الشافي 4- 153- 157، و تلخيص الشافي 2- 232- 233 و 3- 240 و غيرها، و سندرج له مصادر أخر ضمن البحث.

التالي ص 448/740 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...