بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثلاثون 30 · صفحة 482 من 964

صفحة
____________


(1) الإسراء: 88.


(2) لا توجد في (س): من أحد.


(3) الكلمة في مطبوع البحار مشوّشة، و لعلّها تقرأ: الضفّة.


[صفحة 355]

المقت من اللّه عزّ و جلّ، لأنّ من لا يعلم حدود اللّه يكون حاكما بغير ما أنزل اللّه، و قال سبحانه و تعالى: وَ مَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ‏ (1).


و منها: أنّ الأمّة مجتمعة (2) على أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ضمّه و صاحبه مع جماعة من المهاجرين و الأنصار إلى أسامة بن زيد و ولّاه عليهما، و أمره بالمسير فيهم، و أمرهم بالمسير تحت رايته، و هو أمير عليهم إلى بلاد من الشام، و لم يزل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول: لينفّذوا جيش أسامة .. حتى توفي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في مرضه ذلك، و أنّهما لم ينفّذا و تأخّرا عن أسامة في طلب ما استوليا عليه من أمور الأمّة، فبايع الناس لأبي بكر- و أسامة معسكر في مكانه على حاله خارج المدينة- و الأمّة مجتمعة (3) على أنّ من عصى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و خالفه فقد عصى اللّه، و من أطاع‏ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ‏، بنصّ الكتاب العزيز (4)، و الأمّة أيضا مجمعة على أنّ معصية الرسول بعد وفاته كمعصيته في حياته، و أنّ طاعته بعد وفاته كطاعته في حياته، و أنّهما لم يطيعاه في الحالتين، و تركا أمره لهما بالخروج، و من ترك أمر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) متعمدا و خالفه وجب الحكم بارتداده.

التالي ص 482/964 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...