تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثلاثون 30 · صفحة 51 من 740
صفحة
[صفحة 44]
و قوله (عليه السلام): كما قد وقع .. لعلّه إشارة إلى الصلح و الرضا بالحكمين، أو إلى بعض غزوات الصفين (1)، فعلى الأول سير الجنود إشارة إلى قتال الخوارج، و على الثاني إلى ما أراد (عليه السلام) من الرجوع إلى قتال معاوية.
و الحِرَابُ: مصدرٌ كالمُحَارَبَةِ، و جمع حَرْبَة (2)، و فيها هنا تجوز، و يمكن أن يقرأ بالضمّ و التشديد جمع حَارِبٍ، و في بعض النسخ: أَحْزَاب .. أي أحزاب الشرك الذين حاربوا الرسول (صلّى اللّه عليه و آله).
و الأُرَفٌ، كَغُرَفٍ جمع: أُرْفَةٍ- بالضم-، و هي الحدّ بين الأرضين، و أَرَّفَ على الأرض تأريفاً جعل لها حدودا و قسمها (3).
و نصّ الشيء: أظهره (4).
و في بعض النسخ: رَصّاً- بالراء- من قولهم: رَصَّ البناء رصّاً: إذا لصق بعضه ببعض (5).
قوله (عليه السلام): حيّهم (6) .. أي يرث حيّهم (7).
و المراد بالاسمين الأعلين: كلمتا التوحيد، أو القرآن و أهل البيت (عليهم السلام)، و المراد بالنجوم أوّلا الأئمّة، و ثانيا الدلائل الدالّة على إمامتهم.
قوله (عليه السلام): ليحيى حماه .. الضمير راجع إلى الإسلام، و حماه ما حرّمه اللّه فيه، و مرعاه ما أحلّه، و ميزان العدل بيان للميزان، و حكم الفصل الحكم الذي يفصل بين الحقّ و الباطل، و يقال: كَفْيُكَ مِنْ رَجُلٍ- مثلثة حَسْبُكَ (8).
____________
(1) كذا، و لعلّه من باب إضافة المظروف إلى ظرفه، أي غزوات من الصفين.
(2) كما جاء في القاموس 1- 53، و لسان العرب 1- 303، و غيرهما.
(3) قاله في لسان العرب 9- 4، و القاموس 3- 117.
(4) ذكره في تاج العروس 4- 440، و القاموس 2- 319، و غيرهما.
(5) صرّح به في الصحاح 3- 1041، و لسان العرب 7- 40.
(6) في (س): حبّهم.
(7) في (س): حبّهم.
(8) كما جاء في القاموس 4- 383، و تاج العروس 10- 316 و غيرهما.