بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثلاثون 30 · صفحة 562 من 1807

صفحة
[صفحة 562]

أَنْفُسِنَا؟. فَقَالَ: يَا هَذَا! الْزَمْ غَرْزَهُ‏ (1) فَوَ اللَّهِ إِنَّهُ لَرَسُولُ اللَّهِ، إِنَّ اللَّهَ لَا يُضَيِّعُهُ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الْفَتْحِ وَ أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) مِفْتَاحَ الْكَعْبَةِ، قَالَ: ادْعُوا لِي عُمَرَ، فَجَاءَ، فَقَالَ: هَذَا الَّذِي كُنْتُ وَعَدْتُ بِهِ‏ (2).


وَ رَوَى الْبُخَارِيُ‏ (3) فِي صَحِيحِهِ فِي بَابِ الشُّرُوطِ فِي الْجِهَادِ وَ الْمُصَالَحَةِ مَعَ أَهْلِ الْحُرُوبِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّهَيْرِ (4)، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ (5) وَ مَرْوَانَ- يُصَدِّقُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا حَدِيثَ صَاحِبِهِ- قَالا: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) مِنَ‏ (6) الْحُدَيْبِيَةِ .. وَ سَاقَ‏ (7) الْحَدِيثَ .. إِلَى أَنْ قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: فَأَتَيْتُ نَبِيَّ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله)، فَقُلْتُ: أَ لَسْتَ نَبِيَّ اللَّهِ حَقّاً؟.


قَالَ: بَلَى. قُلْتُ: أَ لَسْنَا عَلَى الْحَقِّ، وَ عَدُوُّنَا عَلَى الْبَاطِلِ؟. قَالَ: بَلَى. قُلْتُ: فَلِمَ نُعْطِي الدَّنِيَّةَ فِي دِينِنَا إِذاً. قَالَ: إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ وَ لَسْتُ أَعْصِيهِ، وَ هُوَ نَاصِرِي.


قُلْتُ: أَ وَ لَسْتَ كُنْتَ تُحَدِّثُنَا أَنَّا سَنَأْتِي الْبَيْتَ فَنَطُوفُ بِهِ؟!. قَالَ: بَلَى، فَأَخْبَرْتُكَ أَنَّا نَأْتِيهِ الْعَامَ؟. قُلْتُ: لَا. قَالَ: فَإِنَّكَ آتِيهِ وَ تَطُوفُ بِهِ. قَالَ: فَأَتَيْتُ أَبَا بَكْرٍ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا بَكْرٍ! أَ لَيْسَ هَذَا نَبِيَّ اللَّهِ حَقّاً؟. قَالَ: بَلَى. قُلْتُ: أَ لَسْنَا عَلَى الْحَقِّ وَ عَدُوُّنَا عَلَى الْبَاطِلِ؟. قَالَ: بَلَى. قُلْتُ: فَلِمَ نُعْطِي الدَّنِيَّةَ فِي دِينِنَا إِذاً؟. قَالَ:


أَيُّهَا الرَّجُلُ إِنَّهُ لَرَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) وَ لَيْسَ يَعْصِي رَبَّهُ وَ هُوَ نَاصِرُهُ، فَاسْتَمْسِكْ بِغَرْزِهِ، فَوَ اللَّهِ إِنَّهُ عَلَى الْحَقِّ. قُلْتُ: أَ لَيْسَ كَانَ يُحَدِّثُنَا أَنَّا سَنَأْتِي الْبَيْتَ‏


____________


(1) في (ك): غرره.

(2) في المصدر: وعدتكم به.

(3) صحيح البخاريّ 2- 119- 122.

(4) في (ك) نسخة بدل: الزّبير.

(5) جاء في حاشية (ك) ما يلي: مسورة بن مخرمة بن نوفل بن أهيب بن عبد مناف بن زهرة الزهري أبو عبد الرّحمن، له و لأبيه صحبة، مات سنة أربع و ستّين. تقريب ابن حجر.

انظر: تقريب التّهذيب 2- 249 برقم 1136.


(6) قد تقرأ في (ك): زمن.

(7) في (س) قد تقرأ: و ساقا.

التالي ص 562/1807 — الأصلية 562 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...