الرَّزِيَّةُ كُلُّ الرَّزِيَّةِ مَا حَالَ بَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) وَ بَيْنَ كِتَابِهِ (4).
أقول:: الهجر: الهذيان. قال في جامع الأصول في شرح غريب الميم (5):
الهجر- بالفتح-: الهذيان، و هو النطق بما لا يفهم، يقال: هجر فلان إذا هذى، و أهجر: نطق (6) بالفحش، و الهجر- بالضم-: النطق بالفحش (7).
و في القاموس (8): هجر في نومه و مرضه هجرا- بالضم- ..: هذى، و في الصحاح (9): الهجر ..: الهذيان، و قد هجر المريض يهجر هجرا فهو هاجر
____________
(1) في صحيح مسلم المطبوع: فقالوا. و لعلّه من تصحيفاتهم.
(2) هنا سقط جاء في الأصل، فراجع.
(3) في المصدر: و كان ابن عبّاس يقول ..
(4) انظر: صحيح البخاريّ 1- 37، و صحيح مسلم 5- 75- 76 [3- 1259].
(5) جامع الأصول 11- 71، ذيل حديث 8533.
(6) في المصدر: إذا نطق.
(7) في الجامع: الفحش في النطق.
(8) القاموس 2- 158.
(9) الصحاح 2- 851. و قال في المصباح المنير 2- 347: هجر المريض في كلامه هجرا أيضا: خلط و هذى، و الهجر: الفحش و هو اسم من هجر يهجر- من باب قتل- و فيه لغة أخرى .. و أهجرت بالرجل: استهزأت به و قلت فيه قولا قبيحا. و قال ابن الأثير في النهاية 5- 245- 246: يقال:
أهجر في منطقه يهجر إهجارا: إذا أفحش، و كذلك إذا أكثر الكلام فيما لا ينبغي، و الاسم الهجر- بالضم-، و هجر يهجر هجرا- بالفتح-: إذا خلط في كلامه و إذا هذى .. و منه حديث مرض النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلم): قالوا: ما شأنه؟ أ هجر؟ .. أي اختلف كلامه بسبب المرض على سبيل الاستفهام، أي هل تغيّر كلامه و اختلط لأجل ما به من المرض، و هذا أحسن ما يقال فيه، و لا يجعل إخبارا فيكون إمّا من الفحش أو الهذيان، و القائل كان عمر و لا يظنّ به ذلك!.
أقول: إن كان ما قاله عمر على سبيل الاستفهام كان اعتقاده في الرسول الأكرم (صلّى اللّه عليه و آله) كاعتقاده في سائر الناس، و لكن صدر الحديث و ذيله لا يلائم الاستفهام، و لعلّه ترك الصدر و الذيل و نقل مختصرا منه لذلك.