بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثلاثون 30 · صفحة 593 من 740

صفحة
[صفحة 563]

وَ نَطُوفُ بِهِ؟!. قَالَ: بَلَى، أَ فَأَخْبَرَكَ أَنَّكَ تَأْتِيهِ الْعَامَ؟. قُلْتُ: لَا. قَالَ: فَإِنَّكَ آتِيهِ وَ تَطُوفُ بِهِ. قَالَ الزُّهْرِيُّ: قَالَ عُمَرُ: فَعَمِلْتُ لِذَلِكَ أَعْمَالًا.


وَ رَوَى الْبُخَارِيُ‏ (1) فِي تَفْسِيرِ سُورَةِ الْفَتْحِ مِنْ كِتَابِ تَفْسِيرِ الْقُرْآنِ، وَ مُسْلِمٍ‏ (2) فِي كِتَابِ الْقَضَاءِ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، قَالَ: أَتَيْتُ أَبَا وَائِلٍ أَسْأَلُهُ، فَقَالَ: كُنَّا بِصِفِّينَ، فَقَالَ رَجُلٌ: أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتابِ يُدْعَوْنَ إِلى‏ كِتابِ اللَّهِ‏ ... (3) فَقَالَ عَلِيٌّ [(عليه السلام)‏]: نَعَمْ، فَقَالَ سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ:


اتَّهِمُوا أَنْفُسَكُمْ فَلَقَدْ رَأَيْتَنَا يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ- يَعْنِي الصُّلْحَ الَّذِي كَانَ بَيْنَ النَّبِيِّ (صلّى اللّه عليه و آله) وَ الْمُشْرِكِينَ- وَ لَوْ نَرَى قِتَالًا لَقَاتَلْنَا، فَجَاءَ عُمَرُ، فَقَالَ: أَ لَسْنَا عَلَى الْحَقِّ وَ هُمْ عَلَى الْبَاطِلِ؟ أَ لَيْسَ قَتْلَانَا فِي الْجَنَّةِ وَ قَتْلَاهُمْ فِي النَّارِ؟. قَالَ: بَلَى. قَالَ:


فَفِيمَ نُعْطِي الدَّنِيَّةَ فِي دِينِنَا وَ نَرْجِعُ وَ لِمَا يَحْكُمُ اللَّهُ بَيْنَنَا؟!. فَقَالَ: يَا ابْنَ الْخَطَّابِ! إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ (ص) وَ لَنْ يُضِيِّعَنِيَ اللَّهُ أَبَداً. فَرَجَعَ مُتَغَيِّظاً فَلَمْ يَصْبِرْ حَتَّى جَاءَ إِلَى‏ (4) أَبِي بَكْرٍ، فَقَالَ: يَا أَبَا بَكْرٍ! أَ لَسْنَا عَلَى الْحَقِّ وَ هُمْ عَلَى الْبَاطِلِ؟. قَالَ: يَا ابْنَ الْخَطَّابِ! إِنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ (ص) وَ لَنْ يُضَيِّعَهُ‏ (5) اللَّهُ أَبَداً .. (6)، فَنَزَلَتْ سُورَةُ الْفَتْحِ، كذا في رواية البخاري.


وَ فِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ- بَعْدَ قَوْلِهِ: وَ لَنْ يُضَيِّعَهُ اللَّهُ أَبَداً- نَزَلَ الْقُرْآنُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) بِالْفَتْحِ، فَأَرْسَلَ إِلَى عُمَرَ فَأَقْرَأَهُ إِيَّاهُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ‏


____________


(1) صحيح البخاريّ 3- 190 [6- 170- 171، دار الشّعب‏].

(2) صحيح مسلم 5- 175 بتفاوت في صدر الحديث.

(3) آل عمران: 23. و قد جاءت العبارة التّالية في صحيح البخاريّ بدلا من الآية: أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ ... يُدْعَوْنَ إِلى‏ كِتابِ اللَّهِ‏.

(4) لا توجد: إلى، في (س).

(5) في المصدر: يضيعني.

(6) هنا سقط راجعه في المصدر. و لعلّ وجد الرّواية و ربطها مع سورة الفتح، قوله عزّ اسمه: «إِذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ الْجاهِلِيَّةِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلى‏ رَسُولِهِ وَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَ أَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوى‏ وَ كانُوا أَحَقَّ بِها وَ أَهْلَها وَ كانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْ‏ءٍ عَلِيماً» (26).

التالي ص 593/740 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...