أي ألححت عليه في المسألة إلحاحا أدّبك بسكوته عن جوابك، يقال فلان لا يعطي حتّى ينزر (4) .. أي يلحّ عليه. انتهى.
و لا يخفى على ذي بصيرة أنّ ما ظهر من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) من الغضب و الغيظ عليه- في الحديبيّة و في مرضه (صلّى اللّه عليه و آله)، حيث أمره بالخروج من البيت مع المتنازعين- لم يظهر بالنسبة إلى أحد من الصحابة، و كذلك ما ظهر عنه [كذا] من سوء الأدب لم يظهر عن غيره، و لا شكّ أنّ ظهور ذلك الغيظ منه (صلّى اللّه عليه و آله)- مع خلقه العظيم، و عفوه الكريم، و خوفه في الفظاظة و الغلظة من انفضاضهم، كما قال سبحانه: وَ لَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ (5)- لم يكن إلّا لشدّة تفاحشه في ترك الأدب و الوقاحة،