و سيأتي في خبر طويل رواه المفضّل، عن الصادق ((عليه السلام)) أوردناه في المجلد الثالث عشر (2) و هو مشتمل على سبب تحريمه المتعة (3)، و أنّه كان لمكان أخته عفراء.
____________
(1) و ذكر في التّاج الجامع للأصول 2- 334، باب نكاح المتعة روايتين ممّا سلف و أسقط الباقي!.
(2) بحار الأنوار 53- 26- 32، و 103- 297 و 298 و 306- 314، و قد سلف فيه 24- 294.
(3) أقول: و الذي يظهر من كلمات عمر أنّه كان يعدّ متعة النساء من السفاح! كما جاء في كنز العمّال:
8- 294، و يرتّب عليها أحكام السفاح من الرجم، كما سلفت الروايات عنه في ذلك. و عرف أنّه أوّل من نهى عن المتعة، كما عدّ العسكريّ في أوليّاته، و السيوطي في تاريخ الخلفاء: 93، و القرماني في تاريخه- هامش الكامل- 1- 203، و النووي في شرح المسلم، و القسطلاني في الإرشاد 4- 169، و ابن حجر في فتح الباري 4- 339، و 9- 141.
و انظر: صحيح البخاريّ باب التمتّع، و صحيح مسلم 1- 395، 396، و مسند أحمد 3- 356 و 4- 436، و الموطأ لمالك 2- 30، و سنن البيهقيّ 7- 206، و تفسير الطبريّ 5- 9، و أحكام القرآن للجصّاص 2- 178، و النهاية لابن الأثير 2- 249، و الغريبين للهروي، و الفائق للزمخشري 1- 331، و تفسير القرطبيّ 5- 130 و 135، و تاريخ ابن خلّكان 1- 359، و المحاضرات للراغب 2- 94، و تفسير الرازيّ 3- 201، 202، و تفسير السيوطي 2- 140، و الجامع الكبير للسيوطي 8- 293، و شرح التجريد للقوشجي في مبحث الإمامة، و غيرها كثير جدّا تربو على أربعين حديثا بين صحاح و حسان. و قد عدّ العلّامة الأميني- (رحمه الله)- في الغدير 6- 220- 222 أكثر من عشرين مجوّزا من الصحابة و التابعين.
ثمّ بعد الإحاطة بما في المتن و التعاليق من المصادر الكثيرة العديدة الوثيقة عند العامّة تقرأ في مثل كتاب الوشيعة في نقد عقائد الشيعة لموسى جار اللّه: 32 و 166- حيث بسط القول في المتعة و قال ما ملخّصه-: إنّها من بقايا الأنكحة الجاهليّة! و لم تكن حكما شرعيّا! و لم تكن مباحة في شرع الإسلام! و نسخها لم يكن نسخ حكم شرعيّ و إنّما كان نسخ أمر جاهليّ!، و وقع الإجماع على تحريمها و لم ينزل فيها قرآن، و لا يوجد في غير كتب الشيعة قول لأحد أنّ: «فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ» نزل فيها، و لا يقول به جاهل يدعي أو يعي، و كتب الشيعة ترفع القول به إلى الباقر و الصادق، و أحسن الاحتمالين أنّ السند موضوع، و إلّا فالباقر و الصادق جاهل. و لا نعلم هل نضحك أو نبكي، فكأنّ الرجل يتكلّم في الطيف في عالم الأضغاث و الأحلام.
و قال العلّامة الأميني في الغدير 3- 324: كنت أودّ أن لا أحدث لهذا الكتاب ذكرا، و أن لا يسمع أحد منه ركزا، فإنّه في الفضائح أكثر منه في عداد المؤلّفات، لكن طبع الكتاب و انتشاره حداني إلى أن أوقف المجتمع على مقدار الرجل و على أنموذج ممّا سوّد به صحائفه، و كلّ صحيفة منه عار على الأمّة و على قومه أشدّ شنارا. و قد ذكر في هذا المجلد من الغدير الأكاذيب المفتراة على الشيعة من جهّال أهل التسنّن و أجاب عنها بما لا مزيد عليه.