بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثلاثون 30 · صفحة 616 من 737

صفحة
[صفحة 587]

الخروج في الجيش الذي كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يكرّر و يردّد الأمر (1) بتنفيذه-: لم أكن لأسأل عنك الركب؟ ما هذا الجزع و الهلع و قد أمّنكم اللّه من موته .. بكذا، و من وجه .. كذا (2)، و ليس هذا من أحكام الكتاب التي يعذر من لا يعرفها- على ما ظنّه- صاحب الكتاب، انتهى كلامه (قدس الله روحه).


و أقول‏ (3): و أعجب من قول عمر قول من يتوجّه لتوجيه كلامه! و أيّ أمر أفحش من إنكار مثل هذا الأمر عن مثل عمر- مع اطّلاعه على مرض النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) منذ حدث إلى أوان اشتداده، و انتهاء حاله إلى حيث انتهى- و كانت ابنته زوجة النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) و من ممرّضاته، و قد رجع عن جيش أسامة بعد أمر النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) له بالخروج في الخارجين‏ (4) خوفا من أن يحضره الوفاة فينقل الأمر إلى من لا يطيب نفسه به، و كان النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) قد بيّن للناس في مجالس عديدة دنوّ أجله و حضور موته، و أوصى للأنصار و أمر الناس باستيفاء حقوقهم كما هو دأب من حضره الموت، كما روي مفصّلا في صحيح البخاري‏ (5) و صحيح مسلم‏ (6) و صحيح الترمذي‏ (7) و كتاب جامع الأصول‏ (8) و كامل ابن الأثير (9) و غيرها (10) من كتب السير و الأخبار.


____________


(1) في الشافي زيادة: حينئذ.

(2) جاءت العبارة في المصدر هكذا: من كذا و كذا من وجه كذا.

(3) في (ك): أقول،- بلا واو-.

(4) في (س): بالخارجين.

(5) صحيح البخاريّ 5- 227 باب الوصايا و المغازي، باب مرض النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) و وفاته، و كتاب فضائل القرآن باب الوصاة بكتاب اللّه عزّ و جلّ.

(6) صحيح مسلم كتاب الوصية باب ترك الوصية لمن ليس له شي‏ء يوصي به، حديث 1634.

(7) سنن الترمذي في الوصايا حديث 2120.

(8) جامع الأصول 11- 634، حديث 9255 و ما بعده.

(9) الكامل لابن الأثير 2- 215- 218.

(10) و جاء في سنن النسائي 6- 240 في الوصايا و غيرها.

التالي ص 616/737 — الأصلية 587 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...