تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثلاثون 30 · صفحة 627 من 740
صفحة
[صفحة 595]
في ذلك (1): أنّ متعة النساء (2) لا خلاف بين الأمّة قاطبة في أصل شرعيّتها و إن اختلفوا في نسخها و دوام حكمها (3)، و فيها نزلت قوله تعالى: فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً (4) على أكثر التفاسير و أصّحها (5).
____________
(1) أقول: لا حاجة لبسط القول في المتعة بعد ما أغرق البحث فيها محقّقو أصحابنا و لا سيّما الأواخر منهم نظير: سيّدنا السيّد عبد الحسين شرف الدين، و سيّدنا السيّد المحسن الأمين، و شيخنا الشيخ محمّد الحسين كاشف الغطاء، و أفرد فيها الأستاذ توفيق الفكيكي كتابا و غيرهم، و سبقهم شيخنا المفيد في عدّة رسائل، و كذا سيّدنا المرتضى و غيرهم من أعلامنا طاب ثراهم. و قد أدّوا فيها حقّ المقال.
و انظر الغدير 6- 228 و ما بعدها و غيرها.
(2) متعة النساء، أو النكاح، أو الزواج الموقّت باختصار هو عقد مؤجّل بوقت معيّن بمهر معيّن بشرائط قرّرتها الشريعة الإسلاميّة.
(3) قد عدّ شيخنا الأميني في غديره 6- 220- 222: أكثر من عشرين مجوّزا من الصحابة و التابعين، و في 3- 333: قالوا بالإباحة مع وقوفهم على نهي عمر. و ذكر القرطبيّ في تفسيره 5- 133، و ابن حجر في فتح الباري 9- 142، و غيرها: أنّ أهل مكّة و اليمن كلّهم يرون المتعة حلالا.
(4) النساء: 24.
(5) نذكر جملة من تفاسير العامّة التي ذكر فيها نزول هذه الآية في المتعة، منها: تفسير أبي حيّان 3- 218 عن جمع من الصحابة و التابعين، و تفسير الطبريّ 5- 9 عن ابن عبّاس و أبي بن كعب و الحكم و سعيد بن جبير و مجاهد و قتادة و شعبة و أبي ثابت، و تفسير البغوي 1- 423 عن جمع، و تفسير الزمخشري 1- 360، و تفسير القرطبيّ 5- 130 و فيه: قال الجمهور: إنّها في المتعة، و أحكام القرآن للجصاص 2- 178 حكاه عن عدّة، و أحكام القرآن للقاضي 1- 162 رواه عن جمع، و تفسير الخازن 1- 357 عن قوم، و تفسير البيضاوي 1- 269، و تفسير ابن كثير 1- 474 عن جمع من الصحابة و التابعين، و تفسير السيوطي 2- 140 رواه عن جمع من الصحابة و التابعين بطريق الطبراني و عبد الرزاق و البيهقيّ و ابن جرير و عبد بن حميد و أبي داود و ابن الأنباري [الدرّ المنثور 2- 246- 247]، و تفسير أبي السعود 3- 251.
و نذكر جملة من مصادرهم غير التفاسير مثالا: شرح صحيح مسلم للنووي 9- 181، و الجامع الكبير للسيوطي 8- 293 و 295، و مسند أحمد بن حنبل 3- 356، و 4- 436، و الموطأ لمالك 2- 30، و الفائق للزمخشري 1- 331، و تاريخ ابن خلّكان 1- 359، و المحاضرات للراغب الأصفهاني 2- 94، و فتح الباري لابن حجر 9- 141، و تاريخ الخلفاء للسيوطي: 93. و أورد جملة أخرى منها العلّامة المجلسي (ره) في المتن. و في هذا كفاية لمن ألقى التعصّب وراء ظهره و نصب الإنصاف بين عينيه و ألقى السمع و هو شهيد.