بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثلاثون 30 · صفحة 707 من 740

صفحة
[صفحة 676]

و من جهل هذا القدر لا يجوز أن يكون إماما، لأنّه يجري مجرى أصول الشرائع، بل العقل يدلّ عليه، لأنّ‏ (1) الرجم عقوبة، و لا يجوز أن يعاقب من لا يستحقّ.


و أجاب عنه قاضي القضاة (2) بأنّه ليس في الخبر أنّه أمر برجمها مع علمه بأنّها حامل، لأنّه ليس ممّن يخفى عليه هذا القدر- و هو أنّ الحامل لا ترجم حتى تضع و إنّما ثبت عنده زناها فأمر برجمها على الظاهر، و إنّما قال ما قال‏ (3) في معاذ لأنّه نبّهه على أنّها حامل.


قال: فإن قيل: إذا لم يكن‏ (4) منه معصية فكيف يهلك لو لا معاذ؟!.


قلنا (5): لم يرد الهلك من جهة العذاب‏ (6)، و إنّما أراد أن يجري‏ (7) بقوله:


قتل من لا يستحقّ القتل، كما يقال للرجل هلك من الفقر، و صار سبب القتل‏ (8) خطأ. و يجوز أن يريد بذلك تقصيره في تعرّف حالها (9)، لأنّ ذلك لا يمتنع أن‏


____________


(1) في (س): لأنّه.

(2) المغني 20- 12- القسم الثاني-، و جاء بعينه في الشافي 4- 179- 180، و نقله أيضا في شرح ابن أبي الحديد 12- 203 [3- 150].

(3) لا توجد في المصدر: ما قال.

(4) في الشافي: لم تكن.

(5) في المغني: قيل له.

(6) في المصدر: لهلك عمر من جهة العقاب.

(7) في المغني: يجزي- بالزاي المعجمة-.

(8) جاءت العبارة في المصدر هكذا: هلك إذا افتقر أو صار سببا لقتل ..

(9) في المغني: في تعرفه حاله.

التالي ص 707/740 — الأصلية 676 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...