بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثلاثون 30 · صفحة 724 من 740

صفحة
[صفحة 693]

لَا تَدْرِيَ مَا الْأَبُّ! (1).


وَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ: أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ عُمَرَ عَنْ: فاكِهَةً وَ أَبًّا (2)، فَلَمَّا رَآهُمْ عُمَرُ يَقُولُونَ، أَقْبَلَ عَلَيْهِمْ بِالدِّرَّةِ (3).


وَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ، قَالَ: قَرَأَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ:


وَ فاكِهَةً وَ أَبًّا (4)، فَقِيلَ: مَا الْأَبُّ؟. فَقِيلَ: كَذَا .. وَ كَذَا، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: إِنَّ هَذَا هُوَ التَّكَلُّفُ، أَيُّ أَرْضٍ تُقِلُّنِي؟ وَ أَيُّ سَمَاءٍ تُظِلُّنِي؟ إِذَا قُلْتُ فِي كِتَابِ اللَّهِ مَا لَا أَعْلَمُ!.


و من طريق إبراهيم التميمي نحوه. انتهى مختصر كلام ابن حجر.


و قد ظهر ممّا رواه‏ (5) أنّ تفسير «الأبّ» كان عند الشيخين معضلة لم يوفّقا للعلم به مع أنّه يعرفها كلّ، و قولهما: إنّ هذا هو التكلّف .. لا يخلوا عن منافرة لقوله تعالى: أَ فَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلى‏ قُلُوبٍ أَقْفالُها (6)، و في حذف البخاري حكاية الجهل بالأب دلالة على تعصّبه و أنّه لا يذكر في أكثر المواضع ما فيه فضيحة للخلفاء.


و منها:


- مَا رَوَاهُ الْبُخَارِيُ‏ (7) وَ مُسْلِمٌ‏ (8) وَ أَبُو دَاوُدَ (9) وَ التِّرْمِذِيُ‏ (10)


____________


(1) و قريب منه ما ذكره ابن سعد في طبقاته 3- 327، و الحاكم في مستدركه 2- 514 عن أنس.

(2) عبس: 31.

(3) و ذكره الهيثميّ في مجمع الزّوائد 5- 8.

(4) عبس: 31.

(5) في المطبوع: روه، و لعلّه: رووه، و ما أثبتناه أولى.

(6) سورة محمد (ص): 24.

(7) صحيح البخاريّ 12- 222 كتاب الدّيات باب جنين المرأة، و في كتاب الاعتصام باب ما جاء في اجتهاد القضاة بما أنزل اللّه.

(8) صحيح مسلم كتاب القسامة باب دية الجنين رقم الحديث 1682.

(9) سنن أبي داود كتاب الدّيات باب دية الجنين برقم 4568 و 4569 و 4570.

(10) سنن التّرمذيّ كتاب الدّيات باب ما جاء في دية الجنين حديث 1411.

التالي ص 724/740 — الأصلية 693 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...