تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثلاثون 30 · صفحة 770 من 1927
صفحة
تشييدا لأركان الدين و مراعاة لمصالح المسلمين؟!، فتقدّما بين يدي اللّه و رسوله (صلّى اللّه عليه و آله) لظنّهما أنّهما أعلم من اللّه و من رسوله (صلّى اللّه عليه و آله) بما يصلح شأن الأمّة، فخافا من أن يلحقهم ضرر بتأمير من يؤمره الرسول أو لزعمهما أنّهما أبرّ و أرأف بهم من اللّه و من رسوله (صلّى اللّه عليه و آله)،
____________
(1) قال في القاموس 4- 144: الطغام- كسحاب-: أوغاد الناس، و رذّال الطير و كسحابة واحدها، و الأحمق ..
و انظر: الصحاح 5- 1975.
(2) الحجرات: 1.
(3) لا توجد: أن، في (س).
282
فلم يرضيا بالسكوت شفقة عليهم و رأفة بهم، أم كان ذلك لأمر (1) دنيوي، يعود نفعه إليهما، فمن رأى نفسه أعلم و أرأف من ربّ العالمين و من رسوله الأمين (2) (صلّى اللّه عليه و آله) الطاهرين، أو ردّ على اللّه و على رسوله، و لم يرض بقضائهما لغرض فاسد دنيوي، كيف يصلح أن يكون قائدا للأمّة طرّا و هاديا لهم إلى الرشاد؟! و قد قال سبحانه: فَلا وَ رَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَ يُسَلِّمُوا تَسْلِيماً (3) و لعلّ الناصرين لأبي بكر و عمر يرون رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) مجتهدا في كثير من الأحكام كما يرونهما