تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثلاثون 30 · صفحة 95 من 740
صفحة
[صفحة 84]
قوله: لفرج آل محمّد (ص) .. في أكثر النسخ بالجيم فهو تحسّر على عدم حصول الفرج بسبب المتخلّف (1) التعريف، و الأصوب- بالخاء المعجمة (2)-: أي نسلهم و ذريّتهم، و قد مرّ و سيأتي أنّه عبّر عن الحسنين (عليهما السلام) في كتب الأنبياء (عليهم السلام) ب: الفرخين المستشهدين. و يقال: رجل عتريف .. أي خبيث فاجر جريء ماض (3)، و لعلّ المراد به يزيد لعنه اللّه، فإنّه قتل الحسين و أولاده (عليهم السلام).
قوله: و سيقدم وفد بعد هذا الرجل .. أي سيقدم و يأتي إلى ملكنا بعد ذهاب أبي بكر و خلافة عمر رسل و نخرج إلى رسله تلك الصور، و يحتمل أن يكون إشارة إلى ما سيأتي أنّه وقع في زمن معاوية، حيث أخرج ملك الروم صور الأنبياء (عليهم السلام) إلى يزيد فلم يعرفها و عرفها الحسن (عليه السلام)، و أجاب عن مسائله بعد ما عجز يزيد- لعنه اللّه- عنها (4).
و قد مرّ شرح بعض أجزاء الخبر في كتاب التوحيد (5) و كتاب المعاد (6) و سيأتي شرح بعضها في كتاب الغيبة و غيره (7)، فإنّ المحدّثين فرّقوا أجزاءه على الأبواب،
____________
(1) في (ك): التخلف.
(2) قال في مجمع البحرين 2- 439، و القاموس 1- 266: الفرخ: ولد الطائر، و كلّ صغير من الحيوان و النبات.
(3) كما صرّح به في الصحاح 4- 1399، و القاموس 3- 171، و زاد في الأخير: غاشم متغشرم، بعد قوله ماض.
(4) كما جاء في جملة من الروايات، انظر: تفسير القمّيّ 2- 269 و ما بعدها في حديث طويل.
(5) بحار الأنوار 3- 333- 334.
(6) بحار الأنوار 10- 52- 69 كتاب الاحتجاج.
(7) بحار الأنوار: لم نجده في كتاب الغيبة، و قد مرّت قطعة منه في بحار الأنوار 3- 272- 275 و 328. و سيأتي في 41- 308، 58- 9- 14 حكاه عن الكافي و المناقب و غيرهما-، و نقل بعضه العامّة كما صرّح بذلك العلّامة الأميني في غديره 7- 179- 181 عن الحافظ العاصمي في كتابه: