الإقبال بالأعمال الحسنة

السيد ابن طاووس رضى الدين علي الحلي · الإقبال بالأعمال الحسنة الجزء 2 · الصفحة الأصلية 143 / داخلي 137 من 375

[صفحة 143]

الْحَمْدُ عَلىٰ ما أَلْهَمْتَنِي، وَ لَكَ الْحَمْدُ عَلىٰ ما وَفَّقْتَنِي، وَ لَكَ الْحَمْدُ عَلىٰ ما شَفَيْتَنِي، وَ لَكَ الْحَمْدُ عَلىٰ ما عافَيْتَنِي، وَ لَكَ الْحَمْدُ عَلىٰ ما هَدَيْتَنِي.


وَ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى السَّرَّاءِ وَ الضَّرّاءِ، وَ لَكَ الْحَمْدُ عَلىٰ ذٰلِكَ كُلِّهِ، وَ لَكَ الْحَمْدُ عَلىٰ كُلِّ نِعْمَةٍ أَنْعَمْتَ عَلَيَّ ظاهِرَةً وَ باطِنَةً، حَمْداً كَثِيراً دائِماً سَرْمَداً أَبَداً لٰا يَنْقَطِعُ وَ لٰا يَفْنى أَبَداً، حَمْداً تَرْضىٰ بِحَمْدِكَ عَنّا، حَمْداً يَصْعَدُ أَوَّلُهُ وَ لٰا يَفْنَى آخِرُهُ يَزِيدُ وَ لٰا يَبِيدُ.


اللّهُمَّ إِنِّي أَسْتَغْفِرُكَ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ قَوِيَ عَلَيْهِ بَدَنِي بِعافِيَتِكَ، أَوْ نالَتْهُ قُدْرَتِي بِفَضْلِ نِعْمَتِكَ، أَوْ بَسَطْتُ إِلَيْهِ يَدِي بِسابِغِ رِزْقِكَ، أَوْ اتَّكَلْتُ عِنْدَ خَوْفِي مِنْهُ عَلىٰ أَناتِكَ أَوْ وَثِقْتُ فِيهِ بِحَوْلِكَ، أَوْ عَوَّلْتُ فِيهِ عَلىٰ كَرِيمِ عَفْوِكَ.


اللّهُمَّ إِنِّي أَسْتَغْفِرُكَ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ خُنْتُ فِيهِ أَمانَتِي، أَوْ نَحَّسْتُ بِفِعْلِهِ نَفْسِي، أَوْ احْتَطَبْتُ بِهِ عَلىٰ بَدَنِي، أَوْ قَدَّمْتُ فِيهِ لَذَّتِي، أَوْ آثَرْتُ فِيهِ شَهَواتِي، أَوْ سَعَيْتُ فِيهِ لِغَيْرِي، أَوْ اسْتَغْوَيْتُ فِيهِ مَنْ تَبِعَنِي، أَوْ غَلَبْتُ عَلَيْهِ بِفَضْلِ حِيلَتِي، أَوِ احْتَلْتُ عَلَيْكَ فِيهِ مَوْلايَ فَلَمْ تَغْلِبْنِي عَلىٰ فِعْلِي، إِذْ كُنْتَ كارِهاً لِمَعْصِيَتِي، لٰكِنْ سَبَقَ عِلْمُكَ فِي فِعْلِي، فَحَلُمْتَ عَنِّي، لَمْ تُدْخِلْنِي يا رَبِّ فِيهِ جَبْراً، وَ لَمْ تُحَمِّلْنِي عَلَيْهِ قَهْراً، وَ لَمْ تَظْلِمْنِي فِيهِ شَيْئاً.


أَسْتَغْفِرُ اللّٰهَ اسْتِغْفارَ مَنْ غَمَرَتْهُ مَساغِبُ الْإساءَةِ، فَأَيْقَنَ مِنْ إِلٰهِهِ بِالْمُجازاةِ، أَسْتَغْفِرُ اللّٰهَ اسْتِغْفارَ مَنْ تَهَوَّرَ تَهَوُّراً فِي الْغَياهِبِ، وَ تَداحَضَ (1) لِلشَّقْوَةِ فِي أَوْداءِ الْمَذاهِبِ، أَسْتَغْفِرُ اللّٰهَ اسْتِغْفارَ مَنْ أَوْرَطَهُ الإِفْراطُ فِي مَآثِمِهِ وَ أَوْثَقَهُ الارْتِباٰكُ (2) فِي لُجَجِ جَرائِمِهِ، أَسْتَغْفِرُ اللّٰهَ اسْتِغْفارَ مَنْ أَناف (3) عَلَى الْمَهالِكِ بِمَا اجْتَرَمَ.


أَسْتَغْفِرُ اللّٰهَ اسْتِغْفارَ مَنْ أَوْحَدَتْهُ الْمَنِيَّةُ فِي حُفْرَتِهِ، فَأَوْحَشَ بِمَا اقْتَرَفَ


(1) دحض رجله: زلقت.

(2) ربكه: خلطه.

(3) اناف على الشيء: أشرف.

التالي الأصلية 143داخلي 137/375 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...