الإقبال بالأعمال الحسنة

السيد ابن طاووس رضى الدين علي الحلي · الإقبال بالأعمال الحسنة الجزء 2 · الصفحة الأصلية 151 / داخلي 145 من 375

[صفحة 151]

صَدَعَ بِأَمْرِكَ، وَ بالَغَ فِي إِظْهارِ دِينِكَ، وَ أَكَّدَ مِيثاقَكَ، وَ نَصَحَ لِعِبادِكَ، وَ بَذَلَ جُهْدَهُ فِي مَرْضاتِكَ، اللَّهُمَّ شَرِّفْ بُنْيانَهُ وَ عَظِّمْ بُرْهانَهُ.


اللَّهُمَّ وَ صَلِّ عَلىٰ وُلٰاةِ الْأَمْرِ بَعْدَ نَبِيِّكَ تَراجِمَةِ وَحْيِكَ، وَ خُزَّانِ عِلْمِكَ، وَ أُمَنائِكَ فِي بِلادِكَ الَّذِينَ أَمَرْتَ بِمَوَدَّتِهِمْ، وَ فَرَضْتَ طاعَتَهُمْ عَلىٰ بَرِيَّتِكَ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَيْهِمْ صَلٰاةً دائِمَةً باقِيَةً.


اللَّهُمَّ وَ صَلِّ عَلَى السُّيَّاحِ وَ الْعُبَّادِ، وَ أَهْلِ الْجِدِّ وَ الاجْتِهادِ، وَ اجْعَلْنِي فِي هٰذِهِ الْعَشِيَّةِ مِمَّنْ نَظَرْتَ إِلَيْهِ فَرَحِمْتَهُ، وَ سَمِعْتَ دُعاءَهُ فَأَجَبْتَهُ، وَ آمَنَ بِكَ فَهَدَيْتَهُ، وَ سَأَلَكَ فَأَعْطَيْتَهُ، وَ رَغِبَ إِلَيْكَ فَأَرْضَيْتَهُ، وَ هَبْ لِي فِي يَوْمِي هٰذا صَلٰاحاً لِقَلْبِي وَ دِينِي وَ دُنْيايَ وَ مَغْفِرَةً لِذُنُوبِي يا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.


أَسْأَلُكَ الرَّحْمَةِ يا سَيِّدِي وَ مَوْلايَ وَ ثِقَتِي، يا رَجائِي يا مُعْتَمَدِي (1)، وَ مَلْجئِي وَ ذُخْرِي، وَ ظَهْرِي وَ عُدَّتِي، وَ أَمَلِي وَ غايَتِي، وَ أَسْأَلُكَ بِنُورِ وَجْهِكَ الَّذِي أَشْرَقَتْ لَهُ السَّماواتُ وَ الْأَرْضُ أَنْ تَغْفِرَ لِي ذُنُوبِي وَ عُيُوبِي، وَ إِساءَتِي وَ ظُلْمِي وَ جُرْمِي وَ إسْرافِي عَلىٰ نَفْسِي، فَهٰذا مَقامُ الْعائِذِ بِكَ مِنَ النَّارِ، هٰذا مَقامُ الْهارِبِ إِلَيْكَ مِنَ النَّارِ.


اللَّهُمَّ وَ هٰذا يَوْمُ عَرَفَةَ، كَرَّمْتَهُ وَ شَرَّفْتَهُ وَ عَظَّمْتَهُ، نَشَرْتَ فِيهِ رَحْمَتَكَ وَ مَنَنْتَ فِيهِ بِعَفْوِكَ، وَ أَجْزَلْتَ فِيهِ عَطِيَّتَكَ، وَ تَفَضَّلْتَ فِيهِ عَلىٰ عِبادِكَ.


اللَّهُمَّ وَ هٰذهِ الْعَشِيَّةُ مِنْ عَشايا رَحْمَتِكَ وَ إِحْدىٰ أَيَّامِ زُلْفَتِكَ، وَ لَيْلَةُ عِيدٍ مِنْ أَعْيادِكَ، فِيها يُفْضِي إِلَيْكَ (2) لَهُمْ مِنَ الْحَوائِجِ مَنْ قَصَدَكَ مُؤَمِّلًا راجِياً فَضْلَكَ، طالِباً مَعْرُوفَكَ الَّذِي تَمُنُّ بِهِ عَلىٰ مَنْ تَشاءُ مِنْ خَلْقِكَ.


وَ أَنْتَ فِيها بِكُلِّ لِسانٍ تُدْعىٰ، وَ لِكُلِّ خَيْرٍ تُبْتَغى وَ تُرْجى، وَ لَكَ فِيها جَوائِزُ وَ مَواهِبُ وَ عَطايا، تَمُنُّ بِها عَلىٰ مَنْ تَشاءُ مِنْ عِبادِكَ، وَ تَشْملُ بِها أَهْلَ الْعِنايَةِ مِنْكَ، وَ قَدْ قَصَدْناكَ مُؤَمِّلِينَ راجِينَ، وَ أَتَيْناكَ طالِبِينَ، نَرْجُو ما لٰا خُلْفَ لَهُ مِنْ


(1) و يا معتمدي (خ ل).

(2) أفضي إليه بسرّه: أعلمه به.

التالي الأصلية 151داخلي 145/375 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...