الإقبال بالأعمال الحسنة

السيد ابن طاووس رضى الدين علي الحلي · الإقبال بالأعمال الحسنة الجزء 2 · الصفحة الأصلية 156 / داخلي 150 من 375

[صفحة 156]

أَمْرُهُ، مَيْمُونٌ ذِكْرُهُ، الْحَمْدُ لِلّٰهِ الَّذِي عَرَّفَنا فَضْلَهُ، وَ جَعَلَنا مِنَ التَّابِعِينَ لِرُسُلِهِ، الطَّائِعِينَ فِيهِ لَامْرِهِ.


اللَّهُمَّ فَقِنٰا فِيهِ مِنَ الْمَخاوفِ وَ الشَّدائِدِ، وَ كُنْ بِرَحْمَتِكَ وَ إِحْسانِكَ عَلَيْنا عائِداً، وَ اغْفِرْ لَنا زِيارَةَ هٰذِهِ الْمَشاهِدِ، وَ اجْعَلْ حَظَّنا مِنْ زِيارَتِها أَعْظَمَ حَظٍّ وارِدٍ، وَ اعْفُ عَنَّا وَ أَنْتَ الصَّمَدُ الْواحِدُ، وَ لٰا تُشْمِتْ بِنا عَدُوّاً وَ لٰا حاسِداً، وَ اجْعَلْنِي لٰالٰائِكَ شاكِراً وَ حامِداً.


يا مَنْ بَدَأَنِي بِنِعْمَتِهِ، وَ أَفْضَلَ عَلَيَّ سَنِيَّ قِسَمِهِ (1)، يا مَنْ يَعْلَمُ سَرِيرَتِي وَ يَسْتُرُ عَلٰانِيَتِي، أَعْطِنِي ثَوابَ الْمُطِيعِينَ، وَ عُلُوَّ مَنازِلِ الْمُخْبِتِينَ، وَ اكْتُبْنِي فِي عِبادِكَ الصَّالِحِينَ، الَّذِينَ قَبِلْتَ عَمَلَهُمْ، وَ خَتَمْتَهُ بِالْمَغْفِرَةِ فِي هٰذِهِ الْعَشِيَّةِ الَّتِي ظاهِرٌ قَدْرُهُ، جَلِيلٌ أَمْرُهُ، مَشْهُورٌ بَيْنَ الْعُلَماءِ ذِكْرُهُ، مَحْفُوظٌ فِي قُلُوبِ الْعارِفِينَ، مَنْ عَرَفَ فَضْلَهٰا مِنْ بَيْنِ اللَّيالِي وَ الْأَيَّامِ فازَ، وَ لِكُلِّ فَضْلٍ حازَ، وَ مَنْ دَعاكَ فازَ بِجَزِيلِ الثَّوابِ وَ حُسْنِ الإِيابِ.


اللَّهُمَّ بارِكْ لَنا فِي هٰذا وَ خاتِمَتِهِ، وَ اخْتِمْ لَنا بِخَيْرٍ عِنْدَ مساءَلَتِهِ، وَ اجْعَلْهُ لَنا شاهِداً بِعَمَلِ طاعَتِكَ، وَ اجْعَلْنا مِنْ أَهْلِ عِنايَتِكَ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَغْفِرُكَ مِنْ مَظالِمَ كَثِيرَةِ، وَ بَوائِقَ (2) جَزِيلَةٍ، وَ عَظائِمِ ذُنُوبٍ جَمَّةٍ قَدْ أَثْقَلَتْ ظَهْرِي، وَ مَنَعَنِي مِنَ الرُّقادِ (3) ذِكْرُها.


اللَّهُمَّ إِنِّي أَتَنَصَّلُ (4) إِلَيْكَ مِنْ تِلْكَ الذُّنُوبِ وَ الْخطايا وَ أَتُوبُ، فَلٰا تَجْعَلْ دُعائِي يا رَبِّ عَنْكَ مَحْجُوباً، فَأَنْتَ أَكْرَمُ مَأْمُولٍ، وَ أَعَزُّ مَطْلُوبٍ، إِلٰهِي أَمُدُّ إِلَيْكَ كَفّاً طالَ ما عَصَتْ، وَ أَبْكِي بِعَيْنٍ طالَ ما عَلَى الْمَعاصِي عَكَفَتْ.


وَ أَدْعُوكَ بِلِسانٍ عَلَيْهِ الْمَلٰائِكَةُ الْكِرامُ الْحَفَظَةُ كَتَبَتْ، وَ أَرْجُوكَ بِنَفْسٍ


(1) قسمته (خ ل).

(2) البائقة: الشر.

(3) الرقاد: النوم.

(4) تنصّل إليه من الجناية: خرج و تبرّأ.

التالي الأصلية 156داخلي 150/375 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...