الإقبال بالأعمال الحسنة

السيد ابن طاووس رضى الدين علي الحلي · الإقبال بالأعمال الحسنة الجزء 2 · الصفحة الأصلية 20 / داخلي 14 من 375

صفحة
[صفحة 20]

الحوائج عليه، فيوشك ان يظفر بما تقصد إليه، ان شاء اللّه تعالى.


فصل (4) فيما نذكره ممّا يعمل في يوم الأحد من الشّهر المذكور و ما فيه من الفضل المذخور


وجدنا ذلك بخطّ الشيخ علي بن يحيى الخيّاط (رحمه اللّه) و غيره في كتب أصحابنا الإماميّة، و قد روينا عنه كلّما رواه، و خطّه عندنا بذلك في إجازة تاريخها شهر ربيع الأوّل سنة تسع و ستّمائة، فقال ما هذا لفظه: روى أحمد بن عبد اللّه، عن منصور بن عبد الحميد، عن أبي أمامة، عن انس بن مالك قال: خرج رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) يوم الأحد في شهر ذي القعدة فقال: يا أيّها النّاس من كان منكم يريد التّوبة؟ قلنا: كلّنا نريد التوبة يا رسول اللّه، فقال (عليه السلام): اغتسلوا و توضّئوا و صلّوا اربع ركعات و اقرءوا في كلّ ركعة فاتحة الكتاب مرّة و «قُلْ هُوَ اللّٰهُ أَحَدٌ» ثلاث مرّات و المعوّذتين مرة، ثمّ استغفروا سبعين مرّة، ثمّ اختموا بلا حول و لا قوّة إلّا باللّه العلي العظيم، ثم قولوا:


يا عَزِيزُ يا غَفَّارُ، اغْفِرْ لِي ذُنُوبِي وَ ذُنُوبَ جَمِيعِ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِناتِ فَإِنَّهُ لٰا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ الَّا انْتَ.


ثم قال (عليه السلام): ما من عبد من أمّتي فعل هذا الّا نودي من السّماء: يا عبد اللّه استأنف العمل فإنّك مقبول التّوبة مغفور الذنب، و ينادي ملك من تحت العرض: أيّها العبد بورك عليك و على أهلك و ذريتك، و ينادي مناد آخر: أيّها العبد ترضى خصماؤك يوم القيامة، و ينادي ملك آخر: أيّها العبد تموت على الايمان و لا يسلب منك الدّين و يفسح في قبرك و ينوّر فيه، و ينادي مناد آخر: أيّها العبد يرضى أبواك و ان كانا ساخطين، و غفر لأبويك ذلك و لذرّيتك و أنت في سعة من الرّزق في الدنيا و الآخرة، و ينادي جبرئيل (عليه السلام): انا الّذي آتيك مع ملك الموت ان يرفق بك و لا يخدشك اثر الموت، انّما تخرج الروح من جسدك سلا.


قلنا: يا رسول اللّه لو انّ عبدا يقول في غير الشهر؟ فقال (عليه السلام): مثل


التالي الأصلية 20داخلي 14/375 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...