الإقبال بالأعمال الحسنة

السيد ابن طاووس رضى الدين علي الحلي · الإقبال بالأعمال الحسنة الجزء 2 · الصفحة الأصلية 248 / داخلي 242 من 375

[صفحة 248]

فصل:


و امّا ما رواه مسعود بن ناصر السجستاني في صفة نصّ النبيّ (صلى اللّه عليه و آله) على مولانا علي (عليه السلام) بالولاية، فإنّه مجلّد أكثر من عشرين كراسا.


و امّا الّذي ذكره محمّد بن جرير صاحب التاريخ في ذلك فإنّه مجلّد، و كذلك ما ذكره أبو العبّاس بن عقده و غيره من العلماء و أهل الروايات فإنّها عدة مجلدات.


فصل:


و امّا ما جرى من إظهار بعض من حضر في يوم الغدير لكراهة نصّ النبي (صلوات اللّه عليه) علي مولانا علي (صلوات اللّه عليه).


فقد ذكر الثعلبي في تفسيره: انّ النّاس تنحّوا عن النبيّ (عليه السلام)، فأمر عليّا فجمعهم، فلمّا اجتمعوا قام و هو متوسّد على يد علي بن أبي طالب، فحمد اللّه و أثنى عليه.


ثمّ قال: أيّها الناس انّه قد كرهت تخلّفكم عنّي حتّى خيل إلىّ انّه ليس شجرة أبغض إليكم من شجرة تليني، ثمّ قال: لكن عليّ بن أبي طالب أنزله اللّه منّي بمنزلتي منه، فرضي اللّه عنه كما أنا راض عنه، فإنّه لا يختار على قربي و محبّتي شيئا، ثمّ رفع يديه فقال: من كنت مولاه فعلي مولاه، اللّهم وال من والاه و عاد من عاداه.


قال: فابتدر النّاس إلى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) يبكون و يتضرّعون و يقولون:


يا رسول اللّه ما تنحّينا عنك إلّا كراهية ان نثقل عليك، فنعوذ باللّه من سخط رسوله، فرضي رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) عنهم عند ذلك (1).


فصل:


و قال مصنّف كتاب النشر و الطي: قال أبو سعيد الخدري: فلم ننصرف حتّى نزلت هذه الآية «الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَ رَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلٰامَ دِيناً» (2)، فقال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله): الحمد للّه على كمال الدين و تمام النقمة و رضى الرّبّ برسالتي و ولاية علي بن أبي طالب، و نزلت «الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ دِينِكُمْ- الآية» (3).


قال صاحب الكتاب: فقال الصادق (عليه السلام): يئس الكفرة و طمع الظلمة.


(1) عنه البحار 37: 134، رواه في الطرائف: 145، ذكره ابن المغازلي في مناقبه: 25، عنه العمدة: 53.

(2) المائدة: 3.

(3) المائدة: 3.

التالي الأصلية 248داخلي 242/375 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...