السيد ابن طاووس رضى الدين علي الحلي · الإقبال بالأعمال الحسنة الجزء 2 · الصفحة الأصلية 273 / داخلي 267 من 375
»»
[صفحة 273]
من كتاب مزار ابن أبي قرّة، و هي زيارات يوم الغدير.
رويناها عن جماعة إليه (رحمه اللّه) عليه قال: أخبرنا محمد بن عبد اللّه، قال: أخبرنا أبي، قال: أخبرنا الحسن بن يوسف بن عميرة، عن أبيه، عن جابر بن يزيد الجعفي، عن أبي جعفر محمد بن علي (عليهما السلام) قال: كان أبي علي بن الحسين (عليهما السلام) قد اتّخذ منزله من بعد مقتل أبيه الحسين بن علي (عليهما السلام) بيتا من شعر و أقام بالبادية، فلبث بها عدّة سنين كراهية لمخالطته النّاس و ملابستهم و كان يسير من البادية بمقامه بها إلى العراق زائرا لأبيه و جدّه (عليهما السلام)، و لا يشعر بذلك من فعله.
قال محمد بن علي: فخرج (سلام اللّه عليه) متوجّها إلى العراق لزيارة أمير المؤمنين (عليه السلام) و أنا معه، و ليس معنا ذو روح الّا الناقتين، فلمّا انتهى إلى النجف من بلاد الكوفة، و صار إلى مكانه منه، فبكا حتّى اخضلّت لحيته بدموعه، ثم قال: