الإقبال بالأعمال الحسنة

السيد ابن طاووس رضى الدين علي الحلي · الإقبال بالأعمال الحسنة الجزء 2 · الصفحة الأصلية 284 / داخلي 278 من 375

[صفحة 284]

وَ مَوْلاهُمْ وَ مَوْلايَ، رَبَّنا إِنَّنا سَمِعْنا النِّداءَ، وَ صَدَّقْنَا الْمُنادِي، رَسُولَكَ (صلى اللّه عليه و آله)، إِذْ نادىٰ نِداءً عَنْكَ بِالَّذِي أَمَرْتَهُ أَنْ يُبَلِّغَ عَنْكَ ما أَنْزَلْتَ إِلَيْهِ مِنْ مُوالاةِ وَلِيِّ الْمُؤْمِنِينَ وَ حَذَّرْتَهُ وَ أَنْذَرْتَهُ إِنْ لَمْ يُبَلِّغْ أَنْ تَسْخَطَ عَلَيْهِ، وَ أَنَّهُ إِذا بَلَّغَ رِسالاتِكَ (1) عَصَمْتَهُ مِنَ النَّاسِ.


فَنادى مُبَلِّغاً وَحْيَكَ وَ رِسالاتِكَ: أَلٰا مَنْ كُنْتُ مَوْلاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلاهُ، وَ مَنْ كُنْتُ وَلِيُّهُ فَعَلِيٌّ وَلِيُّهُ، وَ مَنْ كُنْتُ نَبِيهُ فَعَلِيٌّ أَمِيرُهُ.


رَبَّنا قَدْ أَجَبْنا داعِيكَ النَّذِيرَ الْمُنْذِرَ مُحَمَّداً عَبْدَكَ الَّذِي أَنْعَمْتَ عَلَيْهِ، وَ جَعَلْتَهُ مَثَلًا لِبَنِي إِسْرائِيلَ، رَبَّنا آمَنّا وَ اتَّبَعْنا مَوْلانا وَ وَلِيُّنا وَ هادِينا وَ داعِينا وَ داعِي الْأَنامِ وَ صِراطَكَ السَّوِيَّ الْمُسْتَقِيمَ، مَحَجَّتَكَ الْبَيْضاءَ، وَ سَبِيلَكَ الدَّاعِي إِلَيْكَ عَلىٰ بَصِيرَةٍ هُوَ وَ مَنِ اتَّبَعَهُ، وَ سُبْحانَ اللّٰهِ عَمّا يُشْرِكُونَ بِوِلايَتِهِ وَ بِأَمْرِ رَبِّهِمْ بِاتِّخاذِ الْوَلٰايِجِ مِنْ دُونِهِ.


فَأَشْهَدُ يا إِلٰهِي أَنَّ الإِمامَ الْهادِي الْمُرْشِدَ الرَّشِيدَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طالِبٍ (صلوات اللّه عليه) أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ، الَّذِي ذَكَرْتَهُ فِي كِتابِكَ فَقُلْتَ «وَ إِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتٰابِ لَدَيْنٰا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ» (2).


اللّهُمَّ فَانَّا نَشْهَدُ بِأَنَّهُ عَبْدُكَ الْهادِي مِنْ بَعْدِ نَبِيِّكَ النَّذِيرِ الْمُنْذِرِ، وَ الصِّراطُ الْمُسْتَقِيمُ وَ إِمامُ الْمُؤْمِنِينَ، وَ قائِدُ الْغُرِّ الْمُحَجِّلِينَ، وَ حُجَّتَكَ الْبالِغَةُ، وَ لِسانُكَ الْمُعَبِّرُ عَنْكَ فِي خَلْقِكَ، وَ الْقائِمُ بِالْقِسْطِ بَعْدَ نَبِيِّكَ، وَ دَيّانُ دِينِكَ، وَ خازِنُ عِلْمِكَ، وَ عَيْبَةُ وَحْيِكَ، وَ عَبْدُكَ وَ أَمِينُكَ، الْمَأْمُونُ الْمَأْخُوذُ مِيثاقُهُ مَعَ مِيثاقِكَ وَ مِيثاقِ رُسُلِكَ مِنْ خَلْقِكَ وَ بَرِيَّتِكَ بِالشَّهادَةِ وَ الإِخْلاصِ بِالْوَحْدانِيَّةِ.


بِأَنَّكَ أَنْتَ اللّٰهُ لٰا إِلٰهَ إِلَّا أَنْتَ، وَ مُحَمَّدٌ عَبْدُكَ وَ رَسُولُكَ وَ عَلِيٌّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ، وَ جَعَلْتَ الْإِقْرارَ بِوِلايَتِهِ تَمامَ تَوْحِيدِكَ وَ الإِخْلاصَ لَكَ بوَحْدانِيَّتِكَ وَ إِكْمالَ دِينِكَ وَ تَمامَ نِعْمَتِكَ عَلىٰ جَمِيعِ خَلْقِكَ، فَقُلْتَ وَ قَوْلُكَ


(1) رسالتك (خ ل).

(2) الزخرف: 4.

التالي الأصلية 284داخلي 278/375 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...