الإقبال بالأعمال الحسنة

السيد ابن طاووس رضى الدين علي الحلي · الإقبال بالأعمال الحسنة الجزء 2 · الصفحة الأصلية 303 / داخلي 297 من 375

[صفحة 303]

يا مَعْرُوفاً بِالإِحْسانِ وَ الرَّأْفَةِ وَ الرَّحْمَةِ أَنْتَ مُقَلِّبُ الْقُلُوبِ، ثَبِّتْ قَلْبِي عَلىٰ دِينِكَ، وَ أَنْتَ مُدَبِّرُ الأُمُورِ وَ أَنْتَ تَخْتارُ لِعِبادِكَ، فَاجْعَلْنِي مِمَّنِ اخْتَرْتَهُ لِطاعَتِكَ، وَ أَمِنْتَهُ مِنْ عَذابِكَ يَوْمَ يَخْسُرُ الْمُبْطِلُونَ، وَ تُبْ عَلَيَّ إِنَّكَ أَنْتَ التوَّابُ الرَّحِيمُ.


وَ اخْتَرْنِي وَ اخْتَرْ وُلْدِي فَقَدْ خَلَقْتَهُمْ فَأَحْسَنْتَ، وَ رَزَقْتَ فَأَفْضَلْتَ، فَتَمِّمْ نِعْمَتَكَ عَلَيَّ وَ عَلىٰ والِدَيَّ وَ أَهْلِ عِنايَتِي، وَ أَوْسِعْ عَلَيْنا فِي رِزْقِكَ، وَ لٰا تُشْمِتْ (1) بِنا عَدُوّاً وَ لٰا حاسِداً، وَ لٰا باغِياً وَ لٰا طاغِياً، وَ احْرُسْنا بِعَيْنِكَ الَّتِي لٰا تَنامُ.


اللّهُمَّ هٰذَا الدُّعاءُ وَ عَلَيْكَ الإِجابَةُ، وَ أَنْتَ الْمُسْتَعانُ وَ عَلَيْكَ التَّكِلٰانُ، وَ لٰا حَوْلَ وَ لٰا قُوَّةَ إِلّا بِكَ وَ صَلَّى اللّٰهُ عَلَى مُحَمَّدٍ خاتَمِ النَّبِيِّينَ، وَ عَلىٰ آلِهِ الطَّيِّبِينَ الطّاهِرِينَ وَ سَلَّمَ تَسْلِيماً كَثِيراً، وَ حَسْبُنا اللّٰهُ وَ نِعْمَ الْوَكِيلُ (2).


و من الدّعوات في يوم الغدير من رواية أخرى: اللّهُمَّ بِنُورِكَ اهْتَدَيْتُ، وَ بِفَضْلِكَ اسْتَغْنَيْتُ، وَ قُلْتَ وَ قَوْلُكَ الْحَقُّ «وَ لَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جٰاؤُكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللّٰهَ وَ اسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللّٰهَ تَوّٰاباً رَحِيماً» (3)، وَ قُلْتَ «مٰا يَعْبَؤُا بِكُمْ رَبِّي لَوْ لٰا دُعٰاؤُكُمْ» (4)، وَ قُلْتَ «وَ إِذٰا سَأَلَكَ عِبٰادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدّٰاعِ إِذٰا دَعٰانِ» (5).


اللّهُمَّ فَانِّي أَسْأَلُكَ وَ اشْهِدُكَ وَ اشْهِدُ مَلائِكَتَكَ أَنَّكَ رَبِّي لٰا إِلٰهَ إِلَّا أَنْتَ عَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ، وَ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدَكَ وَ رَسُولَكَ نَبِيِّي (صلى اللّه عليه و آله)، وَ أَنَّ عَلِيّاً أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَوْلايَ وَ وَلِيِّي عَلَيْهِ وَ آلِهِ السَّلامُ، أَسْأَلُكَ أَنْ تَغْفِرَ لِي فِي هٰذا الْيَوْمِ، وَ فِي هٰذَا الْوَقْتِ، ما سَلَفَ مِنْ ذُنُوبِي وَ تُصْلِحَنِي فِيما بَقِيَ مِنْ عُمْرِي.


(1) شمت بفلان: فرح ببليته.

(2) عنه البحار 98: 308- 318.

(3) النساء: 64.

(4) الفرقان: 77.

(5) البقرة: 186.

التالي الأصلية 303داخلي 297/375 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...