الإقبال بالأعمال الحسنة

السيد ابن طاووس رضى الدين علي الحلي · الإقبال بالأعمال الحسنة الجزء 2 · الصفحة الأصلية 31 / داخلي 25 من 375

[صفحة 31]

الباب الثالث فيما يختصّ بفوائد من شهر ذي الحجّة و موائد للسالكين صوب المحجّة


و فيه فصول:


فصل (1) فيما نذكره من الاهتمام بمشاهدة هلاله، و ما ننشئه من دعاء ذلك و ابتهاله


لانّ فيه الفضل الذي يختصّ بالعشر الأوّل منه، و ما يختصّ بالحجّ الّذي لا ينبغي الغفول عنه، و ما يختصّ بيوم الغدير، و ما يختصّ بيوم المباهلة العظيم الكبير، و ما سوف نشرحه في أوقاته، فتنظّر هلاله من لوازم العارف و مهمّاته، و لم أجد له دعاء يختصّ بالنظر إليه، فأنشأنا لذلك ما دلّنا اللّه عزّ و جلّ جلاله عليه، فنقول:


اللَّهُمَّ انَّ هٰذا هِلٰالٌ عَظَّمْتَ شَهْرَهُ، وَ شَرَّفْتَ قَدْرَهُ، وَ اعْلَنْتَ ذِكْرَهُ، وَ اعْلَيْتَ امْرَهُ، وَ مَدَحْتَ عَشْرَهُ، وَ جَعَلْتَ فِيهِ تَأْدِيَةَ الْمَناسِكِ، وَ سَعادَةَ الْعابِدِ وَ النّاسِكِ.


وَ كَمَّلْتَ فِيهِ كَشْفَ الْوِلايَةِ الْمُهِمَّةِ عَلَى الأُمَّةِ وَ زَوالَ الْغُمَّةِ، بِما جَرىٰ فِي الْغَدِيرِ ثامِنَ عَشْرِهِ، وَ إِظْهارِ اللّٰهِ جَلَّ جَلٰالُهُ لِسِرِّهِ حَتّىٰ صارَ لِلدِّينِ كَمالًا وَ تَماماً، وَ لِلِاسْلٰامِ عَقْداً وَ عَهْداً وَ نِظاماً، فَقُلْتَ جَلَّ جَلٰالُكَ «الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَ رَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلٰامَ دِيناً» (1).


(1) المائدة: 3.

التالي الأصلية 31داخلي 25/375 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...