الإقبال بالأعمال الحسنة

السيد ابن طاووس رضى الدين علي الحلي · الإقبال بالأعمال الحسنة الجزء 2 · الصفحة الأصلية 355 / داخلي 349 من 375

[صفحة 355]

ثُمَّ قُلْتَ وَ قَوْلُكَ الْحَقُّ بِتَفَضُّلِكَ عَلىٰ خَلْقِكَ وَ ارَدْتَ مَعْرِفَتَهُمْ بِالْبَيْتِ وَ الْقَرابَةِ، فَقُلْتَ وَ قَوْلُكَ الْحَقُّ «فَقُلْ تَعٰالَوْا نَدْعُ أَبْنٰاءَنٰا وَ أَبْنٰاءَكُمْ وَ نِسٰاءَنٰا وَ نِسٰاءَكُمْ وَ أَنْفُسَنٰا وَ أَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللّٰهِ عَلَى الْكٰاذِبِينَ» (1).


فَلَكَ الشُّكْرُ يا رَبِّ وَ لَكَ الْمَنُّ حَيْثُ هَدَيْتَنِي وَ ارْشَدْتَنِي، حَتّىٰ لَمْ يَخْفَ عَلَيَّ الْأَهْلُ وَ الْبَيْتُ وَ الْقَرابَةُ، حَتّىٰ عَرَّفْتَنِي نِسائَهُمْ وَ أَوْلٰادَهُمْ وَ رِجالَهُمْ.


اللّهُمَّ إِنِّي أَتَقَرَّبُ الَيْكَ بِذٰلِكَ الْمَقامِ الَّذِي لٰا يَكُونُ اعْظَمُ فَضْلًا مِنْهُ لِلْمُؤْمِنِينَ وَ لٰا اكْثَرُ رَحْمَةً بِمَعْرِفَتِكَ ايَّاهُمْ (2)، فَلَوْ لٰا هٰذا الْمَقامُ الْمَحْمُودُ الَّذِي أَنْقَذْتَنا، وَ دَلَلْتَنا الَى اتِّباعِ الْمُحَقِّقِينَ مِنْ اهْلِ بَيْتِ نَبِيِّكَ وَ عِتْرَتِهِ، فَلَكَ الْحَمْدُ وَ الْمَنُّ وَ الشُّكْرُ عَلىٰ نَعْمائِكَ وَ أَيادِيكَ.


اللّهُمَّ فَصَلِّ عَلىٰ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ، الَّذِينَ افْتَرَضْتَ عَلَيْنا طاعَتَهُمْ، وَ ثَبَّتَّنا بِالْقَوْلِ الَّذِي عَرَّفُونا، وَ اجْزِ مُحَمَّداً وَ آلَهُ (عليهم السلام) مِنّا افْضَلَ الْجَزاءِ، وَ أَدْخِلْنا فِي شَفاعَتِهِمْ دارَ كَرامَتِكَ، يا ارْحَمَ الرَّاحِمِينَ.


اللّهُمَّ هٰؤُلٰاءِ اهْلُ الْكِسَاءِ وَ الْعَباءِ يَوْمَ الْمُباهِلَةِ، وَ مَنْ دَخَلَ مِنَ الانْسِ وَ الْمَلٰائِكَةِ الْمُقَرَّبِينَ، اجْعَلْهُمْ شُفَعاءَنا، اسْأَلُكَ بِحَقِّ ذٰلِكَ الْمَقامِ انْ تَغْفِرَ لِي وَ تَرْحَمَنِي وَ تَتُوبَ عَلَيَّ، انَّكَ انْتَ التوَّابُ الرَّحِيمُ.


اللّهُمَّ انِّي اشْهِدُكَ انَّ أَرْواحَهُمْ وَ طِينَتَهُمْ واحِدَةٌ، وَ هُمُ الشَّجَرَةُ الَّتِي طابَ أَصْلُها وَ أَغْصانُها وَ أَوْراقُها.


اللّهُمَّ فَارْحَمْنا بِحَقِّهِمْ، فَإِنَّكَ اقَمْتَهُمْ حُجَجاً عَلىٰ خَلْقِكَ، وَ دَلٰائِلَ عَلىٰ ما يُسْتَدَلُّ بِوَحْدانِيَّتِكَ، وَ باباً الَى الْمُعْجِزاتِ بِعِلْمِكَ الَّذِي يَعْجُزُ عَنْهُ الْخَلْقُ غَيْرُهُمْ، وَ انْتَ الْمُتَفَضَّلُ عَلَيْهِمْ حَيْثُ اقَمْتَهُمْ مِنْ بَيْنِ خَلْقِكَ وَ نَقَلْتَهُمْ مِنْ عِبادِكَ.


فَجَعَلْتَهُمْ مُطَهَّرِينَ أُصُولًا وَ فُرُوعاً وَ مَنْبَتاً، ثُمَّ اكْرَمْتَهُمْ بِنُورِكَ، حَتّىٰ


(1) آل عمران: 61.

(2) إخراجهم عن الشبهات (خ ل).

التالي الأصلية 355داخلي 349/375 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...