الإقبال بالأعمال الحسنة

السيد ابن طاووس رضى الدين علي الحلي · الإقبال بالأعمال الحسنة الجزء 2 · الصفحة الأصلية 379 / داخلي 373 من 375

[صفحة 379]

الباب الثامن فيما نذكره مما يتعلّق باليوم التاسع و العشرين من ذي الحجّة و ما يستحبّ فيه لأهل الظفر بصواب المحجة


روينا ذلك بإسنادنا إلى شيخنا المفيد (رضوان اللّه جلّ جلاله عليه) من كتاب حدائق الرياض المشار إليه عند ذكر اليوم التاسع و العشرين من ذي الحجّة فقال ما هذا لفظه: و يستحب صيامه شكرا للّه تعالى لتفريجه عن أوليائه بموت عدوه و عدو رسوله.


أقول: و إذا كان هذا اليوم كما أشار إليه المفيد (رحمه اللّه)، فينبغي ان يكون السرور فيه و العمل للّه جلّ جلاله بمراضيه، و الشكر له سبحانه و الثناء على برّه، على قدر نعمة هلاك عدوّه الذي أشار إلى ذكره، فان كان عدوا عظيما، فليكن ما يفعله العبد في مقابلته عظيما جليلا، و يكون الشكر للّه جلّ جلاله جسيما جميلا.


أقول: و ما أصحبه هذا اليوم بما يليق به من الاعتراف للّه جلّ جلاله بمنّته و كمال الأوصاف عند خاتمته، فهو ان يكون عداوتك لمن عاد اللّه جلّ جلاله لأجله و لمن عادى رسوله (صلوات اللّه عليه)، على قدر ما وضع من محلّه، و لمن عادى أولياء اللّه على قدر اسائته إليهم، و ما ادخل العدو من الضرر عليهم، و لا تكون عداوتك لدنيا فانية و لا لأغراض واهية، و إذا كان آخر نهار اليوم المذكور فاختمه بالآداب الّتي قدمناها في أيام السّرور.


التالي الأصلية 379داخلي 373/375 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...