السيد ابن طاووس رضى الدين علي الحلي · الإقبال بالأعمال الحسنة الجزء 2 · الصفحة الأصلية 41 / داخلي 35 من 375
»»
[صفحة 41]
عليه و آله فتلقّاه و التزمه و عانقه، و وضع خدّه على منكب علي، و بكى النبي (عليه السلام) فرحا بقدومه، و بكى علي (عليه السلام) معه.
ثم قال له رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله): ما صنعت بأبي أنت و أمّي، فإنّ الوحي أبطئ عليّ في أمرك، فأخبره بما صنع، فقال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله): كان اللّه عزّ و جلّ اعلم بك منّي حين أمرني بإرسالك (1).
و من كتاب ابن أشناس البزاز من طريق رجال أهل الخلاف في حديث آخر انّه: لمّا وصل مولانا علي (عليه السلام) إلى المشركين بآيات براءة لقيه خراش بن عبد اللّه أخو عمرو بن عبد اللّه- و هو الذي قتله علي (عليه السلام) مبارزة يوم الخندق- و شعبة بن عبد اللّه اخوه، فقال لعلي (عليه السلام): ما تيسّرنا يا علي أربعة أشهر، بل برئنا منك و من ابن عمّك إن شئت الّا من الطعن و الضرب، و قال شعبة: ليس بيننا و بين ابن عمك الّا السيف و الرمح، و ان شئت بدأ بك، فقال علي (عليه السلام): أجل أجل ان شئت فهلمّوا (2).
و في حديث آخر من الكتاب قال: و كان علي (عليه السلام) ينادي في المشركين بأربع: لا يدخل مكّة مشرك بعد مأمنه، و لا يطوف بالبيت عريان، و لا يدخل الجنّة الّا نفس مسلمة، و من كان بينه و بين رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) عهد فعهدته إلى مدّته (3).
و قال في حديث آخر: و كانت العرب في الجاهليّة تطوف بالبيت عراة و يقولون:
لا يكون علينا ثوب حرام، و لا ثوب خالطه اثم، و لا نطوف الّا كما ولدتنا أمّهاتنا (4).
و قال بعض نقلة هذا الحديث: انّ
قول النبي (صلوات اللّه و سلامه عليه) في الحديث الثاني لأبي بكر: أنت صاحبي في الغار، لمّا اعتذر عن إنفاذه إلى الكفار، معناه، انّك كنت معي في الغار، فجزعت ذلك الجزع حتّى انّي سكنتك و قلت لك: لا تحزن،