السيد ابن طاووس رضى الدين علي الحلي · الإقبال بالأعمال الحسنة الجزء 2 · الصفحة الأصلية 7 / داخلي 1 من 375
»»
الإقبال بالأعمال الحسنة
الجزء الثاني
تأليف
السيد ابن طاووس رضى الدين علي الحلي
[صفحة 7]
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ و به نستعين
للتنوّر بأنوارها (1) و الاستضاءة بأضواء عنايات اللّه جلّ جلاله و إسرارها، و نشكر اللّه تبارك و تعالى بأن أحلّنا محلّ ألطافه و عناياته الجليلة، و جعلنا قابلا للتحلّي بالصفات الجميلة.
و شرّفنا للتهيّأ لمناسك أوّل بَيْتٍ وُضِعَ لِلنّٰاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبٰارَكاً هُدىً لِلْعٰالَمِينَ، و أرانا بفضله و كرمه ما فيه من الآيات البيّنات الّتي من جملتها مقام إبراهيم، و جعل لنا الأمن و الأمان من أذى الظّالمين و موجبات سخط ربّ العالمين، بدخولها لمناسك و عبادات قد فصّلها بلسان الشرع، كما قال عزّ من قائل «وَ مَنْ دَخَلَهُ كٰانَ آمِناً» (2)، و أوجب هذه العبادات و المناسك على كلّ من استطاع إليه سبيلا، و وجد من الزّاد و الراحلة على تيسّره دليلا، و أشار إلى ذلك بقوله «وَ لِلّٰهِ عَلَى النّٰاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطٰاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا» (3).
و نصلّي على نبيّنا الرّءوف علينا بالهداية إلى هذه الخيرات و الحثّ على تلك المبرّات، و على آله الأئمة الهداة و السالكين مسالك الألطاف و العنايات (صلوات اللّه عليه و عليهم أجمعين).
الباب الأول: فيما نذكره من فوائد شهر شوال، و فيه عدّة فصول:
فصل: فيما نذكره ممّا روي في تسمية شوّال.
(1) كذا في النسخ الموجودة، و قد سقط منها عبارات من خطبة المؤلف.