الإقبال بالأعمال الحسنة

السيد ابن طاووس رضى الدين علي الحلي · الإقبال بالأعمال الحسنة الجزء 2 · صفحة القارئ 111 من 375 · الصفحة الأصلية 117

صفحة
[صفحة 117]

مِنْكَ، وَ كَأَنَّ الْعِقابَ لَيْسَ إِلَيْكَ، قَسْوَةً مِنْ مَخافَتِكَ مِنْ قَلْبِي وَ زَلَلًا عَنْ قُدْرَتِكَ مِنْ جَهْلِي فَيَحِلُّ بِي غَضَبَكَ وَ يَنالُنِي مَقْتُكَ فَأَعِذْنِي مِنْ ذٰلِكَ كُلِّهِ، وَ قِنِي بِوِقايَتِكَ الَّتِي وَقَيْتَ بِها عِبادَكَ الصَّالِحِينَ.


اللّهُمَّ تَقَبَّلْ مِنِّي ما كانَ صالِحاً، وَ أَصْلِحْ مِنِّي ما كانَ فاسِداً، وَ لٰا تُسَلِّطْ عَلَيَّ مَنْ لٰا يَرْحَمُنِي وَ لٰا باغِياً وَ لٰا حاسِداً.


اللَّهُمَّ أَذْهِبْ عَنِّي كُلَّ هَمٍّ، وَ فَرِّجْ عَنِّي كُلِّ غَمٍّ، وَ ثَبِّتْنِي فِي كُلِّ مُقامٍ، وَ اهْدِنِي فِي كُلِّ سَبِيلٍ مِنْ سُبُلِ الْحَقِّ، وَ حُطَّ عَنِّي كُلَّ خَطِيئَةٍ، وَ أَنْقِذْنِي مِنْ كُلِّ هَلَكَةٍ وَ بَلِيَّةٍ، وَ عافِنِي أَبَداً ما أَبْقَيْتَنِي وَ اغْفِرْ لِي إِذا تَوَفَّيْتَنِي، وَ لَقِّنِي رَوْحاً وَ رَيْحاناً وَ جَنَّةَ نَعِيمٍ، أَبَدَ الٰابِدِينَ، يا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ، وَ صَلَّى اللّٰهُ عَلىٰ مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّاهِرِينَ (1).


و من أدعية يوم عرفة ما رويناه بإسنادنا إلى أبي محمّد هارون بن موسى التلّعكبري، بإسناده إلى إياس بن سلمة بن الأكوع، عن أبيه، عن أبي عبد اللّه جعفر بن محمّد الصادق (عليهما السلام) قال: سمعته يدعو في يوم عرفة في الموقف بهذا الدُّعاء، فنسخته:


تقول إذا زالت الشمس من يوم عرفة و أنت بها، تصلّي الظهر و العصر، ثمَّ ائت الموقف، و كبّر اللّه مائة مرّة، و أحمده مائة مرّة، و سبّحه مائة مرّة، و هلّله مائة مرّة و اقرأ «قُلْ هُوَ اللّٰهُ أَحَدٌ» مائة مرّة، و إن أحببت أن تزيد على ذلك فزد، و اقرأ سورة القدر مائة مرة، ثم قل:


لٰا إِلٰهَ إِلّا اللّٰهُ الْحَلِيمُ الْكَرِيمُ، لٰا إِلٰهَ إِلَّا اللّٰهُ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ، سُبْحانَ اللّٰهِ رَبِّ السَّماواتِ السَّبْعِ وَ رَبِّ الْأَرَضِينَ السَّبْعِ، وَ ما فِيهِنَّ وَ ما بَيْنَهُنَّ وَ رَبِّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ وَ الْحَمْدُ لِلّٰهِ رَبِّ الْعالَمِينَ، اللّهُمَّ إِيَّاكَ أَعْبُدُ وَ إِيَّاكَ أَسْتَعِينُ.


اللَّهُمَّ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ اثْنِي عَلَيْكَ وَ ما عَسىٰ أَنْ أَبْلُغَ مِنْ مَدْحِكَ مَعَ قِلَّةِ عِلْمِي، وَ قِصَرِ رَأْيِي، وَ أَنْتَ الْخالِقُ وَ أَنَا الْمَخْلُوقُ، وَ أَنْتَ الْمالِكُ وَ أَنَا


(1) عنه البحار 98: 236- 239، رواه في الصحيفة السجادية الجامعة: 333، الدعاء: 148.

التالي ص 111/375 — الأصلية 117 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...