الرجوع
الرئيسية
الإقبال بالأعمال الحسنة
السيد ابن طاووس رضى الدين علي الحلي · الإقبال بالأعمال الحسنة الجزء 2 · صفحة 115 من 388
<
استماع
>
×1
حفظ
الفهرس
بحث
تظليل
مسح
+
A+
−
A-
إضاءة
مشاركة
PDF
الخط الافتراضي
أميري
تجوال
كايرو
صفحة
انتقال
[صفحة 114]
لٰا ذَنْبَ لِي، كَفَفْتَ (1) عَنْ خَطِيئَتِي وَ زَكَّيْتَنِي بِما لَيْسَ فِيَّ، أَنَا الْمُقِرُّ عَلىٰ نَفْسِي بِما جَنَتْ عَلَيَّ يَدايَ، وَ مَشَتْ إِلَيْهِ رِجْلٰايَ، وَ باشَرَ جَسَدِي وَ نَظَرَتْ إِلَيْهِ عَيْنايَ وَ سَمِعَتْهُ أُذُنايَ، وَ عَمِلَتْهُ جَوارِحِي، وَ نَطَقَ بِهِ لِسانِي، وَ عَقَدَ عَلَيْهِ قَلْبِي.
فَأَنَا الْمُسْتَوْجِبُ يا إِلٰهِي زَوالَ نِعْمَتِكَ، وَ مُفاجاةَ نِقْمَتِكَ وَ تَحْلِيلَ عُقُوبَتِكَ، لِمَا اجْتَرَأْتُ عَلَيْهِ مِنْ مَعاصِيكَ، وَ ضَيَّعْتَ مِنْ حُقُوقِكَ، أَنَا صاحِبُ الذُّنُوبِ الْكَبِيرَةِ (2) الَّتِي لٰا تُحْصى عَدَدُها، وَ صاحِبُ الْجُرْمِ الْعَظِيمِ، أَنَا الَّذِي أَحْلَلْتُ الْعُقُوبَةَ بِنَفْسِي وَ أَوْبَقْتُها (3) بِالْمَعاصِي جُهْدِي وَ طاقَتِي وَ عَرَّضْتُها لِلْمَهالِكَ بِكُلِّ قُوَّتِي.
إِلٰهِي (4) أَنَا الَّذِي لَمْ أَشْكُرْ نِعَمَكَ عِنْدَ مَعاصِيِّ إِيَّاكَ وَ لَمْ أَدَعْها عِنْدَ حُلُولِ الْبَلِيَّةِ وَ لَمْ أَقِفْ عِنْدَ الْهَوىٰ وَ لَمْ اراقِبْكَ، يا إِلٰهِي أَنَا الَّذِي لَمْ أَعْقِلْ عِنْدَ الذُّنُوبِ نَهْيَكَ، وَ لَمْ اراقِبْ عِنْدَ اللَّذَّاتِ زَجْرَكَ (5)، وَ لَمْ أَقْبَلْ عِنْدَ الشَّهْوَةِ نَصِيحَتَكَ، وَ رَكِبْتُ الْجَهْلَ بَعْدَ الْحِلْمِ، وَ غَدَوْتُ (6) إِلَىٰ الظُّلْمِ بَعْدَ الْعِلْمِ.
اللّهُمَّ فَكَما حَلُمْتَ عَنِّي فِيمَا اجْتَرَأْتُ عَلَيْهِ مِنْ مَعاصِيكَ، وَ عَرَفْتَ تَضْييعِي حَقَّكَ، وَ ضَعْفِي عَنْ شُكْرِ نِعْمَتِكَ، وَ رُكُوبِي مَعْصِيَتَكَ، اللَّهُمَّ إِنِّي لَسْتُ ذا عُذْرٍ فَأَعْتَذِرُ وَ لٰا ذا حِيلَةٍ فَأَنْتَصِرُ.
اللَّهُمَّ قَدْ أَسَأْتُ وَ ظَلَمْتُ، وَ بِئْسَ ما صَنَعْتُ، عَمِلْتُ سُوءً لَمْ تَضُرُّكَ ذُنُوبِي، فَأَسْتَغْفِرُكَ يا سَيِّدِي وَ مَوْلايَ، سُبْحانَكَ لٰا إِلٰهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ.
اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَجِدُ مَنْ تُعَذِّبُهُ غَيْرِي وَ لٰا أَجِدُ مَنْ يَرْحَمُنِي سِواكَ، اللَّهُمَّ فَلَوْ
(1) كففت: انصرفت.
(2) الكثيرة (خ ل).
(3) أوبقتها: أهلكتها.
(4) اللهم (خ ل).
(5) زجرك: منعك.
(6) غدوت: ذهبت و انطلقت.
التالي
ص 115/388 — الأصلية 114
السابق
الفهرس الذكي
جاري استخراج الفهرس...
البحث داخل هذا الجزء
بحث
ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...