الإقبال بالأعمال الحسنة

السيد ابن طاووس رضى الدين علي الحلي · الإقبال بالأعمال الحسنة الجزء 2 · صفحة القارئ 117 من 375 · الصفحة الأصلية 123

صفحة
[صفحة 123]

وَ لٰا جَبَلٌ مَرْسِيٌّ (1)، وَ لٰا سَحابٌ مُنْشَأ، وَ لٰا إِنْسٌ مَبْرُوٌّ، وَ لٰا جِنٌّ مَذْرُوٌّ، وَ لٰا مَلِكٌ كَرِيمٌ، وَ لٰا شَيْطانٌ رَجِيمٌ، وَ لٰا ظِلٌّ مَمْدُودٌ، وَ لٰا شَيْءٌ مَعْدُودٌ.


الْحَمْدُ لِلّٰهِ الَّذِي اسْتَحْمَدَ إِلىٰ مَنِ اسْتَحْمَدَهُ مِنْ أَهْلِ مَحامِدِهِ، لِيَحْمِدُوهُ عَلىٰ ما بَذَلَ مِنْ نَوافِلِهِ الَّتِي فاقَ مَدْحَ الْمادِحِينَ مَآثِرُ مَحامِدِهِ، وَ عَدا وَصْفَ الْواصِفِينَ هَيْبَةُ جَلٰالِهِ، هُوَ أَهْلٌ لِكُلِّ حَمْدٍ وَ مُنْتَهىٰ كُلِّ رَغْبَةٍ، الْواحِدِ الَّذِي لٰا بَدْأَ لَهُ، الْمَلِكِ (2) الَّذِي لٰا زَوالَ لَهُ، الرَّفِيعِ الَّذِي لَيْسَ فَوْقَهُ ناظِرٌ، ذِي الْمَغْفِرَةِ وَ الرَّحْمَةِ.


الْمَحْمُودِ لِبَذْلِ نَوائِلِهِ، الْمَعْبُودِ بِهَيْبَةِ جَلٰالِهِ، الْمَذْكُورِ بِحُسْنِ آلٰائِهِ، الْمَنَّانِ بِسَعَةِ فَواضِلِهِ، الْمَرْغُوبِ إِلَيْهِ فِي تَمامِ الْمَواهِبِ مِنْ خَزائِنِهِ، الْعَظِيمِ الشَّأْنِ الْكَرِيمِ فِي سُلْطانِهِ، الْعَلِيِّ فِي مَكانِهِ، الْمُحْسِنِ فِي امْتِنانِهِ، الْجَوادِ فِي فَواضِلِهِ.


الْحَمْدُ لِلّٰهِ بارِئِ خَلْقِ الْمَخْلُوقِينَ بِعِلْمِهِ، وَ مُصَوِّرِ أَجْسادِ الْعِبادِ بِقُدْرَتِهِ، وَ مُخالِفِ صُوَرِ مَنْ خَلَقَ مِنْ خَلْقِهِ، وَ نافِخِ الْأَرْواحِ فِي خَلْقِهِ بِعِلْمِهِ، وَ مُعَلِّمِ مَنْ خَلَقَ مِنْ عِبادِهِ اسْمَهُ، وَ مُدَبِّرِ خَلْقِ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ بِعَظَمَتِهِ.


الَّذِي وَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ خَلْقُ كُرْسِيِّهِ، وَ عَلٰا بِعَظَمَتِهِ فَوْقَ الْأَعْلَيْنَ، وَ قَهَرَ الْمُلُوكَ بِجَبَرُوتِهِ، الْجَبَّارُ الْأَعْلى الْمَعْبُودُ فِي سُلْطانِهِ، الْمُتَسَلِّطُ بِقُوَّتِهِ، الْمُتَعالِي فِي دُنُوِّهِ، الْمُتَدانِي كُلَّ شَيْءٍ فِي ارْتِفاعِهِ، الَّذِي نَفَذَ بَصَرُهُ فِي خَلْقِهِ، وَ حارَتِ الْأَبْصارُ بِشُعاعِ نُورِهِ.


الْحَمْدُ لِلّٰهِ الْحَلِيمِ الرَّشِيدِ، الْقَوِيِّ الشَّدِيدِ، الْمُبْدِئِ الْمُعِيدِ، الْفَعَّالِ لِما يُرِيدُ، الْحَمْدُ لِلّٰهِ مُنْزِلِ الآياتِ، وَ كاشِفِ الْكُرُباتِ، وَ مُؤْتِي السَّماواتِ، الْحَمْدُ لِلّٰهِ فِي كُلِّ مَكانٍ، وَ فِي كُلِّ زَمانٍ، وَ فِي كُلِّ أَوانٍ.


الْحَمْدُ لِلّٰهِ الَّذِي لٰا يَنْسى مَنْ ذَكَرَهُ، وَ لٰا يَخِيبُ مَنْ دَعاهُ، وَ لٰا يَذِلُّ مَنْ


(1) رسى الجبل: ثبت و رسخ.

(2) له الملك (خ ل).

التالي ص 117/375 — الأصلية 123 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...