الإقبال بالأعمال الحسنة

السيد ابن طاووس رضى الدين علي الحلي · الإقبال بالأعمال الحسنة الجزء 2 · الصفحة الأصلية 141 / داخلي 135 من 375

صفحة
[صفحة 141]

لَهُ، يا أَكْرَمَ مَنْ أُقِرَّ لَهُ بِذَنْبٍ، يا أَعَزَّ مَنْ خُضِعَ لَهُ بِذُلٍّ.


يا أَرْحَمَ مَنِ اعْتُرِفَ لَهُ بِجُرْمٍ، لِكَرَمِكَ أَقْرَرْتُ بِذُنُوبِي، وَ لِعِزَّتِكَ خَضَعْتُ بِذِلَّتِي، فَما صانِعٌ مَوْلايَ وَ لِرَحْمَتِكَ أَنْتَ اعْتَرَفْتُ بِجُرْمِي، فَمَا أَنْتَ فاعِلٌ سَيِّدِي لِمُقِرٍّ لَكَ بِذَنْبِهِ، خاضِعٍ لَكَ بِذِلَّةٍ، مُعْتَرِفٍ لَكَ بِجُرْمِهِ.


اللّهُمَّ صَلِّ عَلىٰ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ، وَ اسْمَعِ اللّهُمَّ دُعائِي إِذا دَعَوْتُكَ، وَ نِدائِي إِذا نادَيْتُكَ، وَ أَقْبِلْ عَلَيَّ إِذا ناجَيْتُكَ، فَانِّي أُقِرُّ لَكَ بِذُنُوبِي، وَ أَعْتَرِفُ وَ أَشْكُو إِلَيْكَ مَسْكَنَتِي وَ فاقَتِي وَ قَساوَةَ قَلْبِي وَ ضُرِّي وَ حاجَتِي، يا خَيْرَ مَنْ آنَسْتُ بِهِ وَحْدَتِي وَ ناجَيْتُهُ بِسِرِّي.


يا أَكْرَمَ مَنْ بَسَطْتَ إِلَيْهِ يَدِي، وَ يا أَرْحَمَ مَنْ مَدَدْتَ إِلَيْهِ عُنُقِي، صَلِّ عَلىٰ مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ، وَ اغْفِرْ لِي ذُنُوبِي الَّتِي نَظَرَتْ إِلَيْها عَيْنايَ.


اللّهُمَّ صَلِّ عَلىٰ مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ، وَ اغْفِرْ لِي ذُنُوبِيَ الَّتِي نَطَقَ بِها لِسانِي، اللّهُمَّ صَلِّ عَلىٰ مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ، وَ اغْفِرْ لِي ذُنُوبِيَ الَّتِي اكْتَسَبَتْها يَدِي، وَ اغْفِرْ لِي ذُنُوبِي الَّتِي باشَرَها جِلْدِي، وَ اغْفِرِ اللّهُمَّ ذُنُوبِيَ الَّتِي احْتَطَبْتُ بِها عَلىٰ بَدَنِي.


وَ اغْفِرِ اللّهُمَّ ذُنُوبِي الَّتِي قَدَّمَتْها يَدايَ، وَ اغْفِرْ اللّهُمَّ ذُنُوبِي الَّتِي أَحْصاها كِتابُكَ، وَ اغْفِرِ اللّهُمَّ ذُنُوبِيَ الَّتِي سَتَرْتُها مِنَ الْمَخْلُوقِينَ وَ لَمْ أَسْتُرْها مِنْكَ.


اللَّهُمَّ صَلِّ عَلىٰ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ، وَ اغْفِرْ لِي ذُنُوبِي أَوَّلَها وَ آخِرَها، صَغِيرَها وَ كَبِيرَها، دَقِيقَها وَ جَلِيلَها، ما أَعْرِفُ (1) مِنْها وَ ما لٰا أَعْرِفُ، مَوْلايَ عَظُمَتْ ذُنُوبِي وَ جَلَّتْ، وَ هِيَ صَغِيرَةٌ فِي جَنْبِ عَفْوِكَ.


فَاعْفُ عَنِّي فَقَدْ قَيَّدَتْنِي، وَ اشْتَهَرَتْ عُيُوبِي، وَ غَرَقَتْنِي خَطايايَ، وَ أَسْلَمَتْنِي نَفْسِي إِلَيْكَ، بَعْدَ ما لَمْ أَجِدْ مَلْجَأً، وَ لٰا مَنْجا مِنْكَ إِلّا إِلَيْكَ، مَوْلايَ اسْتَوْجَبْتُ أَنْ أَكُونَ لِعُقُوبَتِكَ غَرَضاً، وَ لِنَقِمَتِكَ مُسْتَحِقّاً.


(1) عرفت (خ ل).

التالي الأصلية 141داخلي 135/375 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...