السيد ابن طاووس رضى الدين علي الحلي · الإقبال بالأعمال الحسنة الجزء 2 · صفحة القارئ 18 من 375 · الصفحة الأصلية 24
صفحة
[صفحة 24]
كتاب من لا يحضره الفقيه، و قد ضمن في خطبة كتابه صحّة ما يرويه فيه و انّه رواه من الأصول المنقولة عن الأئمة (صلوات اللّه عليهم)، فقال ما هذا لفظه:
و روي ان في تسع و عشرين من ذي القعدة أنزل اللّه عز و جل الكعبة، و هي أوّل رحمة نزلت، فمن صام ذلك اليوم كان كفّارة سبعين سنة (1).
فصل (10) فيما نذكره من زيادة رواية في فضل يوم دحو الأرض
روينا ذلك بإسنادنا إلى أبي جعفر محمد بن بابويه من كتاب من لا يحضره الفقيه، و من كتاب ثواب الأعمال فقال:
روى الحسن بن الوشاء قال: كنت مع أبي و انا غلام، فتعشّينا عند الرضا (عليه السلام) ليلة خمس و عشرين من ذي القعدة، فقال له: ليلة خمس و عشرين من ذي القعدة ولد فيه إبراهيم (عليه السلام)، و ولد فيها عيسى بن مريم، و فيها دحيت الأرض من تحت الكعبة، فمن صام ذلك اليوم كان كمن صام ستّين شهرا (2).
و في روايته من كتاب ثواب الأعمال الّذي نسخته عندنا الآن: انّ فيه يقوم القائم (عليه السلام) (3).
فصل (11) فيما نذكره من التنبيه على فضل اللّه جل جلاله بدحو الأرض و بسطها لعباده، و الإشارة إلى بعض معاني إرفاده بذلك و إسعاده
اعلم انّ كلّ حيوان فإنّه مضطرّ إلى مسكن يسكن فيه و يتحصّن به ممّا يؤذيه، فمن أعظم المنن الجسام إنشاء الأرض للأنام، و من أسرار ما في ذلك من الأنام، انّ اللّه جلّ
(1) الفقيه 2: 90، عنه الوسائل 10: 452، أورده الصدوق في المقنع: 65، عنه المستدرك 7: 520.