الإقبال بالأعمال الحسنة

السيد ابن طاووس رضى الدين علي الحلي · الإقبال بالأعمال الحسنة الجزء 2 · صفحة القارئ 210 من 375 · الصفحة الأصلية 216

صفحة
[صفحة 216]

الظُّلُماتُ انْ تُصَلِّيَ عَلىٰ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ انْ تُفَرِّجَ عَنِّي كُلَّ هَمٍّ وَ غَمٍّ وَ كَرْبٍ وَ ضُرٍّ وَ ضِيقٍ انَا فِيهِ، وَ انْ تَرْحَمَنِي وَ تَرْحَمَ والِدَيَّ وَ ما وَلَدا، وَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِناتِ، وَ الْمُسْلِمِينَ وَ الْمُسْلِماتِ، الأَحْياءِ مِنْهُمْ وَ الأَمْواتِ، انَّكَ عَلىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ يا ارْحَمَ الرَّاحِمِينَ.


اللّهُمَّ انِّي اسْأَلُكَ يا مَنْ لٰا تَراهُ الْعُيُونُ، وَ لٰا تُخالِطُهُ الظُّنُونُ، وَ لٰا تَصِفُهُ الْواصِفُونَ، وَ لٰا تَعْتَرِيهِ الْحَوادِثُ وَ لٰا تَغْشاهُ الدَّوائِرُ (1)، تَعْلَمُ مَثاقِيلَ الْجِبَالِ وَ مَكائِيلَ الْبِحارِ، وَ عَدَدَ قَطْرِ الأَمْطارِ وَ وَرَقِ الأَشْجارِ، وَ ما اظْلَمَ عَلَيْهِ اللَّيْلُ وَ اشْرَقَ عَلَيْهِ النَّهارُ، وَ لٰا يُوارِي مِنْكَ سَماءٌ سَماءً، وَ لٰا ارْضٌ ارْضاً، وَ لٰا جَبَلٌ ما فِي وعْرِهِ (2) وَ لٰا بَحْرٌ ما فِي قَعْرِهِ، انْ تَجْعَلَ خَيْرَ عُمْرِي آخِرَهُ، وَ خَيْرَ عَمَلِي خَواتِمَهُ، وَ خَيْرَ ايّامِي يَوْمَ أَلْقاكَ، انَّكَ عَلىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ.


اللّهُمَّ فُلَّ (3) عَنِّي حَدَّ مَنْ نَصَبَ لِي حَدَّهُ، وَ اطْفِ عَنِّي نارَ مَنْ شَبَّ (4) لِي نارَهُ، وَ اكْفِنِي هَمَّ مَنْ ادْخَلَ عَلَيَّ هَمَّهُ، وَ اعْصِمْنِي بِالسَّكِينَةِ (5) وَ الْوَقارِ (6)، وَ ادْخِلْنِي فِي دِرْعِكَ الْحَصِينَةِ، وَ ادْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي سِتْرِك الْواقِي، يا مَنْ لٰا يَكْفِي مِنْهُ شَيْءٌ اكْفِنِي ما أَهَمَّنِي مِنْ امْرِ دُنْيايَ وَ آخِرَتِي يا ارْحَمَ الرَّاحِمِينَ.


يا حَقِيقُ يا شَفِيقُ، يا رُكْنِيَ الْوَثِيقَ، اخْرِجْنِي مِنْ حِلَقِ الْمَضِيقِ، الىٰ فَرَجٍ مِنْكَ قَرِيبٌ، وَ لٰا تُحَمِّلْنِي يا عَزِيزُ بِحَقِّ عِزِّكَ ما لٰا أُطِيقُ، انْتَ اللّٰهُ سَيِّدِي وَ مَوْلايَ الْمَلِكُ الْحَقُّ الْحَقِيقُ، يا مُشْرِقَ الْبُرْهانِ، يا قَوِيَّ الأَرْكانِ، يا مَنْ وَجْهُهُ فِي هٰذَا الْمَكانِ، احْرُسْنِي بِعَيْنِكَ الَّتِي لٰا تَنامُ، وَ اكْفِنِي بِكِفايَتِكَ الَّتِي


(1) الدوائر جمع الدائرة: و هي الدولة بالغلبة و النصرة.

(2) وغده (خ ل)، أقول: الوعر: المكان الصلب، المكان المخيف الوحش.

(3) فلّ السيف: ثلمة، الفلّة: الثلمة في حدّ السيف.

(4) شبّب (خ ل)، أقول: شبّ النار: أوقدها.

(5) السكينة: اطمينان القلب بذكر اللّه.

(6) الوقار: كون الجوارح مشغولة بطاعة اللّه.

التالي ص 210/375 — الأصلية 216 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...