الإقبال بالأعمال الحسنة

السيد ابن طاووس رضى الدين علي الحلي · الإقبال بالأعمال الحسنة الجزء 2 · صفحة القارئ 220 من 375 · الصفحة الأصلية 226

صفحة
[صفحة 226]

وَ أَفْضَتِ الْقُلُوبُ (1)، وَ خَضَعَتِ الرِّقابُ، وَ عَنَتِ (2) الْوُجُوهُ، وَ خَشَعَتِ الأَصْواتُ، وَ دَعَتِ الالْسُنُ.


اللّهُمَّ فَانْتَ الْحَلِيمُ فَلٰا تَجْهَلُ، [وَ انْتَ الْجَوادُ فَلٰا تَبْخَلُ] (3)، وَ انْتَ الْعَدْلُ فَلٰا تَظْلِمُ، وَ انْتَ الْحَكِيمُ فَلٰا تَجُورُ، وَ انْتَ الْمَنِيعُ فَلٰا تُرامُ، وَ انْتَ الرَّفِيعُ فَلٰا تُرىٰ، وَ انْتَ الْعَزِيزُ فَلٰا تُسْتَذَلُّ (4)، وَ انْتَ الْغَنِيُّ فَلٰا تَفْتَقِرُ، وَ انْتَ الدَّائِمُ غَيْرُ الْغافِلِ، احَطْتَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْماً، وَ احْصَيْتَ كُلَّ شَيْءٍ عَدَداً.


وَ انْتَ الْبَدِيعُ قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ، وَ الدَّائِمُ بَعْدُ كُلِّ شَيْءٍ، وَ انْتَ خالِقُ ما يُرىٰ وَ ما لٰا يُرىٰ، عَلِمْتَ كُلَّ شَيْءٍ بِغَيْرِ تَعْلِيمٍ، وَ انْتَ الأَوَّلُ فَلَيْسَ قَبْلَكَ شَيْءٌ، وَ انْتَ الْآخِرُ فَلَيْسَ بَعْدَكَ شَيْءٌ، وَ انْتَ الْباطِنُ فَلَيْسَ دُونَكَ شَيْءٌ، وَ انْتَ الظّاهِرُ فَلَيْسَ فَوْقَكَ شَيْءٌ.


يا مَنْ هُوَ اقْرَبُ الَيَّ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ (5)، يا مَنْ هُوَ بِالْمَنْظَرِ الأَعْلى (6)، يا مَنْ يَفْعَلُ ما يُرِيدُ، يا اسْمَعَ السّامِعِينَ، وَ يا أَبْصَرَ النّاظِرِينَ وَ يا اسْرَعَ الْحاسِبِينَ وَ يا ارْحَمَ الرّاحِمِينَ، بِلا إِلٰهَ إِلّا انْتَ انَّكَ عَلىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، آمِينَ.


اصْبَحْتُ راضِياً بِفِطْرَةِ الإِسْلامِ (7)، وَ كَلِمَةِ الإِخْلاصِ، وَ سُنَّةِ نَبِيِّنا مُحَمَّدٍ وَ مِلَّةِ أَبِينا إِبْراهِيمَ حَنِيفاً وَ ما انَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ، رَضِيتُ بِاللّٰهِ رَبّاً، وَ بِالإِسْلامِ دِيناً وَ بِمُحَمَّدٍ (صلى اللّه عليه و آله) نَبِيّاً.


اللّهُمَّ انِّي أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ، وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي لٰا إِلٰهَ الّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ الَّذِي لٰا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَ لٰا نَوْمٌ، الَّذِي لٰا تَأْخُذُهُ


(1) أفضت القلوب: وصلت أو أبدت أسرارها لديك.

(2) عنت: خضعت و ذلّت.

(3) من البحار.

(4) فلا تذل (خ ل).

(5) قال الجوهري: حبل الوريد عرق تزعم العرب انّه من الوريد، و هما وريدان مكتنفا ضفتي العنق مما يلي مقدمه غليظان.

(6) بالمنظر الأعلى: أي في المرقب الأعلى يرقب عباده.

(7) فطرة الإسلام: أي الإسلام الذي فطرتني عليه.

التالي ص 220/375 — الأصلية 226 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...