الإقبال بالأعمال الحسنة

السيد ابن طاووس رضى الدين علي الحلي · الإقبال بالأعمال الحسنة الجزء 2 · صفحة 290 من 388

صفحة
[صفحة 287]

اللّهُمَّ وَ كَما كانَ مِنْ شَأْنِكَ ما أَنْعَمْتَ عَلَيْنا بِالْهِدايَةِ إِلىٰ مَعْرِفَتِهِمْ، فَلْيَكُنْ مِنْ شَأْنِكَ أَنْ تُصَلِّي عَلىٰ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تُبارِكَ لَنا فِي يَوْمِنا هٰذا الَّذِي ذَكَّرْتَنا فِيهِ عَهْدَكَ وَ مِيثاقَكَ، وَ أَكْمَلْتَ لَنا دِينَنا وَ أَتْمَمْتَ عَلَيْنا نِعْمَتَكَ، وَ جَعَلْتَنا بِنِعْمَتِكَ مِنْ أَهْلِ الإِجابَةِ وَ الإِخْلاصِ بِوَحْدانِيَّتِكَ، وَ مِنْ أَهْلِ الإِيمانِ وَ التَّصْدِيقِ بِوِلايَةِ أَوْلِيائِكَ وَ الْبَراءَةِ مِنْ أَعْدائِكَ وَ أَعْداءِ أَوْلِيائِكَ الْجاحِدِينَ الْمُكَذِّبِينَ بِيَوْمِ الدِّينِ.


فَأَسْأَلُكَ يا رَبِّ تَمامَ ما أَنْعَمْتَ عَلَيْنا وَ لٰا تَجْعَلْنا مِنَ الْمُعانِدِينَ، وَ لٰا تُلْحِقْنا بِالْمُكَذِّبِينَ بِيَوْمِ الدِّينِ، وَ اجْعَلْ لَنا قَدَمَ صِدْقٍ مَعَ الْمُتَّقِينَ.


وَ اجْعَلْ لَنا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً وَ اجْعَلْ لَنا مِنَ الْمُتَّقِينَ إِماماً إِلىٰ يَوْمِ الدِّينِ، يَوْمَ يُدْعىٰ كُلُّ أُناٰسٍ بِإِمامِهِمْ، وَ اجْعَلْنا فِي ظِلِّ الْقَوْمِ الْمُتَّقِينَ الْهُداةِ بَعْدَ النَّذِيرِ الْمُنْذِرِ وَ الْبَشِيرِ، الْأَئِمَّةِ الدُّعاةِ إِلَى الْهُدىٰ، وَ لٰا تَجْعَلْنا مِنَ الْمُكَذِّبِينَ الدُّعاةِ إِلَى النَّارِ، وَ هُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَ أَوْلِياؤُهُمْ مِنَ الْمَقْبُوحِينَ.


رَبَّنا فَاحْشُرْنا فِي زُمْرَةِ الْهادِي الْمَهْدِيِّ وَ أَحْيِنا ما أَحْيَيْتَنا عَلَى الْوَفاءِ بِعَهْدِكَ وَ مِيثاقِكَ الْمَأْخُوذِ مِنّا عَلىٰ مُوالاةِ أَوْلِيائِكَ، وَ الْبَراءَةِ مِنْ أَعْدائِكَ الْمُكَذِّبِينَ بِيَوْمِ الدِّينِ، وَ النّاكِثِينَ بِمِيثاقِكَ، وَ تَوَفَّنا عَلىٰ ذٰلِكَ، وَ اجْعَلْ لَنا مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا، اثْبِتْ لَنا قَدَمَ صِدْقٍ فِي الْهِجْرَةِ الَيْهِمْ.


وَ اجْعَلْ مَحْيانا خَيْرَ الْمَحْيا وَ مَماتَنا خَيْرَ الْمَماتِ وَ مُنْقَلَبَنا خَيْرَ الْمُنْقَلَبِ، عَلىٰ مُوالاةِ أَوْلِيائِكَ وَ الْبَراءَةِ مِنْ أَعْدائِكَ، حَتّىٰ تَتَوَفّانا وَ أَنْتَ عَنّا راضٍ، قَدْ أَوْجَبْتَ لَنَا الْخُلُودَ فِي جَنَّتِكَ بِرَحْمَتِكَ وَ الْمَثْوىٰ فِي جِوارِكَ وَ الإِنابَةَ إِلىٰ دارِ الْمُقامَةِ مِنْ فَضْلِكَ، لٰا يَمَسُّنا فِيها نَصَبٌ (1) وَ لٰا يَمَسُّنا فِيها لُغُوبٌ (2).


رَبَّنا إِنَّكَ أَمَرْتَنا بِطاعَةِ وُلٰاةِ أَمْرِكَ، وَ أَمَرْتَنا أَنْ نَكُونَ مَعَ الصَّادِقِينَ،


(1) نصب: تعب واعيا.

(2) لغب: تعب واعيا أشد الإعياء.

التالي ص 290/388 — الأصلية 287 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...