السيد ابن طاووس رضى الدين علي الحلي · الإقبال بالأعمال الحسنة الجزء 2 · صفحة القارئ 322 من 375 · الصفحة الأصلية 328
صفحة
[صفحة 328]
فقال السيد: يا حارثة أ لم ينبّؤك أبو واثلة بأفصح لفظ اخترق (1) إذنا و دعا ذلك بمثله مخبرا، فالقاك مع غرمائك (2) بموارده حجرا و هاجما أنا ذا آكد عليك التذكرة بذلك من معدن ثالث، فأنشدك اللّه و ما أنزل إلى كلمته من كلماته، هل تجد في الزّاجرة المنقولة من لسان أهل سوريا إلى لسان العرب يعني صحيفة شمعون بن حمون الصّفا الّتي توارثها عنه أهل النجران؟
قال السيد: أ لم يقل بعد نبذ طويل من كلام فإذا طبقت و قطعت الأرحام و عفت (3) الاعلام بعث اللّه عبده الفارقليطا بالرحمة و المعدلة، قالوا: و ما الفارقليطا يا مسيح اللّه (4)؟
قال: أحمد النبي الخاتم الوارث ذلك الذي يصلّى عليه حيّا و يصلّى عليه بعد ما يقبضه إليه بابنه الطاهر الخاير، ينشره اللّه في آخر الزمان بعد ما انقضت (5) عرى الدّين و خبت مصابيح الناموس، و أفلت (6) نجومه فلا يلبث ذلك العبد الصالح الّا امما حتّى يعود الدين به كما بدء، و يقرّ اللّه عزّ و جلّ سلطانه في عبده ثم في الصالحين من عقبه و ينشر منه حتّى يبلغ ملكه منقطع التراب.
قال حارثة: كلما قد انشدتما حقّ لا وحشة مع الحق و لا أنس في غيره، فمه؟ قال السيد: فانّ من الحق ان لا حظّ في هذه الّا كرومة للابتر، قال حارثة: انّه لكذلك أ ليس بمحمد؟ قال السيد: انّك ما عملت الّا لدّا (7) أ لم يخبرنا سفرنا و أصحابنا فيما تجسّسنا من خبره انّ ولديه الذكرين القرشيّة و القبطيّة بادا (8) و غودر (9) محمد كقرن الأعضب (10) موف