الإقبال بالأعمال الحسنة

السيد ابن طاووس رضى الدين علي الحلي · الإقبال بالأعمال الحسنة الجزء 2 · صفحة 353 من 388

صفحة
[صفحة 349]

فصل (2) فيما نذكره من زيادة في فضل أهل المباهلة و السعادة

اعلم انّ شهادة أهل الخلاف لأهل المباهلة بشرف الأوصاف، مع ما يعاملونهم به من الانحراف أبلغ من شهادة شيعتهم و أظهر في أنوار حجّتهم.


فمن ذلك ما رواه مسلم في صحيحة ان الذين بأهل بهم النبي (صلى اللّه عليه و آله) علي و فاطمة و الحسن و الحسين (1).


و رواه أيضا الثعلبي و مقاتل و الكلبي و الحافظ ابن مردويه و عبد اللّه بن عباس و جابر بن عبد اللّه الأنصاري و الحسن البصري و الشعبي و السّدي و غيرهم ممّن لا يحضرني ذكر أسمائهم (2).


و


رواه أيضا الزمخشري في كتاب الكشاف في تفسير القرآن عند تفسير قوله تعالى:


«فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ مٰا جٰاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعٰالَوْا نَدْعُ أَبْنٰاءَنٰا وَ أَبْنٰاءَكُمْ وَ نِسٰاءَنٰا وَ نِسٰاءَكُمْ وَ أَنْفُسَنٰا وَ أَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللّٰهِ عَلَى الْكٰاذِبِينَ» (3).


فقال الزمخشري ما هذا لفظه: انّه لما دعاهم إلى المباهلة قالوا: حتّى نرجع و ننظر، فلمّا تخالوا قالوا للعاقب و كان ذا رأيهم: يا عبد المسيح ما ترى؟ فقال: و اللّه لقد عرفتم يا معشر النّصارى انّ محمّدا نبيّ مرسل، و قد جاءكم بالفصل من أمر صاحبكم، و اللّه ما بأهل قوم نبيّا قطّ فعاش كبيرهم و لا نبت صغيرهم، و لئن فعلتم لتهلكنّ، فان أبيتم إلّا ألف دينكم و الإقامة على ما أنتم عليه فوادعوا الرّجل و انصرفوا.


فاتوا رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) و قد غدا محتضنا للحسين، آخذا بيد الحسن، و فاطمة تمشي خلفه، و عليّ خلفهما، و هو يقول: إذ أنا دعوت فامّنوا، فقال اسقف


(1) صحيح مسلم 4: 1871.

(2) ذخائر العقبى: 25، الجامع للترمذي: 4: 82، المستدرك للحاكم 3: 150، المسند لأحمد بن حنبل 1: 185، العمدة: 95 عن تفسير الثعلبي، التفسير لفخر الرازي 8: 85، المناقب لابن المغازلي: 263، درّ المنثور 4: 38.

(3) آل عمران: 61.

التالي ص 353/388 — الأصلية 349 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...