السيد ابن طاووس رضى الدين علي الحلي · الإقبال بالأعمال الحسنة الجزء 2 · الصفحة الأصلية 371 / داخلي 365 من 375
صفحة
[صفحة 371]
و عتبة بن أبي حكيم، و رواه أيضا عن عباية بن الربعي و عن ابن عباس و عن أبي ذر، و رواه أيضا الشافعي ابن المغازلي من خمس طرق، و رواه أيضا علي بن عابس و عبد اللّه بن عطاء، و رواه الزمخشري في كتاب الكشاف في تفسير القرآن، و اجمع أهل البيت الذين وصفهم النبي (صلوات اللّه عليه و آله) انّهم لا يفارقون كتابه حتّى يردوا عليه الحوض انّ هذه الآية نزلت في مولانا أمير المؤمنين (صلوات اللّه عليه) و أطبق على ذلك الشيعة الّذين تثبت الحجّة بما أطبقوا عليه (1).
فصل (8) فيما نذكره من عمل زائد في هذا اليوم العظيم الشأن
روينا ذلك عن جماعة من الأعيان و الإخوان، أحدهم جدّي أبو جعفر الطوسي فيما يذكره في المصباح في اليوم الرابع و العشرين من ذي الحجّة، فقال ما هذا لفظه:
في هذا اليوم تصدّق أمير المؤمنين (صلوات اللّه عليه) بخاتمه و هو راكع للصلاة فيه، روي عن الصادق (عليه السلام) انّه قال: من صلّى في هذا اليوم ركعتين قبل الزوال بنصف ساعة، شكرا للّه على ما منّ به عليه و خصّه به، يقرأ في كلّ ركعة أم الكتاب مرّة واحدة، و عشر مرّات «قُلْ هُوَ اللّٰهُ أَحَدٌ»، و عشر مرات آية الكرسي إلى قوله تعالى «هُمْ فِيهٰا خٰالِدُونَ»، وَ عشر مرات «إِنّٰا أَنْزَلْنٰاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ»، عدلت عند اللّه مائة ألف حجّة و مائة ألف عمرة و لم يسأل، اللّه عزّ و جلّ حاجة من حوائج الدنيا و الآخرة الّا قضاها له، كائنة ما كانت إن شاء اللّه، و هذه الصلاة بعينها رويناها في يوم الغدير» (2).
أقول: فإذا عملت ما أشرنا إليه فاعلم، انّ من العمل الزائد الذي يعتمد عليه، ان تجعل هذا اليوم محلّا لبذل الصدقات على أهل الضرورات، اقتداء بمن يعتدي به (صلوات اللّه عليه)، و مبادرة و اغتناما لهذا الموسم الذي كانت الصدقة فيه مفتاحا لما
(1) رواه الزمخشري في الكشاف 1: 624، الثعلبي في تفسيره عنه إحقاق الحق 2: 402 و 4: 59 و البحار 35: 195، و في ذخائر العقبى: 102، ينابيع المودة: 218، المناقب لابن المغازلي: 321، الطرائف: 47.