الإقبال بالأعمال الحسنة

السيد ابن طاووس رضى الدين علي الحلي · الإقبال بالأعمال الحسنة الجزء 2 · صفحة 368 من 388

صفحة
[صفحة 364]

وَ آتِنِي فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَ فِي الٰاخِرَةِ حَسَنَةً وَ قِنِي عَذابَ النَّارِ، يا مُحْسِنُ عُدْ عَلَيَّ اللّهُمَّ بِإِحْسانِكَ وَ ضاعِفْ عِنْدِي نِعْمَتَكَ وَ جَمِيلَ بَلائِكَ.


يا مُمِيتُ هَوِّنْ عَلَيَّ سَكَراتِ الْمَوْتِ وَ غُصَصَهُ، وَ بارِكْ لِي فِيهِ عِنْدَ نُزُولِهِ، وَ لٰا تَجْعَلْنِي مِنَ النّادِمِينَ عِنْدَ مُفارَقَةِ الدُّنْيا، يا مُجْمِلُ لٰا تُبْغِضْنِي بِما اعْطَيْتَنِي وَ لٰا تَمْنَعْنِي ما رَزَقْتَنِي وَ لٰا تَحْرِمْنِي ما وَعَدْتَنِي وَ جَمِّلْنِي بِطاعَتِكَ.


يا مُنْعِمُ تَمِّمْ نِعْمَتَكَ عَلَيَّ وَ آنِسْنِي بِها وَ اجْعَلْنِي مِنَ الشَّاكِرِينَ لَكَ عَلَيْها، يا مُفْضِلُ بِفَضْلِكَ أَعِيشُ وَ لَكَ ارْجُو وَ عَلَيْكَ اعْتَمِدُ فَاوْسِعْ عَلَيَّ مِنْ فَضْلِكَ وَ ارْزُقْنِي مِنْ حَلٰالِ رِزْقِكَ.


انْتَ الأَوَّلُ وَ الآخِرُ وَ الظَّاهِرُ وَ الْباطِنُ، وَ انْتَ عَلىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، فَاجْعَلْنِي أَوَّلَ التّائِبِينَ وَ مِمَّنْ يَرْوى مِنْ حَوْضِ نَبِيِّكَ يَوْمَ الْقِيامَةِ، يا آخِرُ انْتَ الآخِرُ وَ كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ الّا وَجْهَكَ تَعالَيْتَ عُلُوّاً كَبِيراً.


يا ظاهِرُ انْتَ الظّاهِرُ عَلىٰ كُلِّ شَيْءٍ مَكْنُونٍ وَ الْعالِمُ بِكُلِّ شَيْءٍ مَكْتُومٍ، فَاسْأَلُكَ انْ تُظْهِرَ مِنْ أُمُورِي أَحَبَّها الَيْكَ، يا باطِنُ انْتَ تُبْطِنُ فِي الأَشْياءِ مِثْلَ ما تُظْهِرُهُ فِيها وَ انْتَ عَلّامُ الْغُيُوبِ، فَاسْأَلُكَ اللّهُمَّ انْ تُصْلِحَ ظاهِرِي وَ باطِنِي بِقُدْرَتِكَ.


يا قاهِرُ انْتَ الَّذِي قَهَرْتَ الأَشْياءَ بِقُدْرَتِكَ، فَكُلُّ جَبّارٍ دُونَكَ وَ نَواصِي الْخَلْقِ كُلُّهُمْ بِيَدِكَ، وَ كُلُّهُمْ واقِفٌ بَيْنَ يَدَيْكَ وَ خاضِعٌ لَكَ، يا وَهّابُ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً وَ عِلْماً وَ مالًا وَ وَلَداً طَيِّباً انَّكَ انْتَ الْوَهّابُ.


يا فَتّاحُ افْتَحْ لِي أَبْوابَ رَحْمَتِكَ، وَ ادْخِلْنِي فِيها، وَ اعِذْنِي مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ، وَ افْتَحْ لِي مِنْ فَضْلِكَ، يا رَزّاقُ ارْزُقْنِي مِنْ فَضْلِكَ، وَ زِدْنِي مِنْ عَطائِكَ، وَ سَعَةِ ما عِنْدَكَ، وَ اغْنِنِي عَنْ خَلْقِكَ، يا خَلّاقُ انْتَ خَلَقْتَ الأَشْياءَ بِغَيْرِ نَصَبٍ وَ لٰا لُغُوبٍ (1)، خَلَقْتَنِي خَلْقاً سَوِيّاً حَسَناً جَمِيلًا، وَ فَضَّلْتَنِي عَلىٰ كَثِيرٍ


(1) نصب: تعب واعيا، لغب: تعب واعيا أشد الإعياء.

التالي ص 368/388 — الأصلية 364 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...