السيد ابن طاووس رضى الدين علي الحلي · الإقبال بالأعمال الحسنة الجزء 2 · صفحة القارئ 38 من 375 · الصفحة الأصلية 44
صفحة
[صفحة 44]
له، و انّ اللّه لم يستصلحه لآيات من كتابه، فكيف يستصلح لجمع الشّتات.
و انّ اللّه أظهر عزله على اليقين، فكيف يجوز الاختيار لولايته على الظّن من بعض المسلمين، و انّه لم يصلح للابلاغ عن اللّه تعالى و رسوله (عليه السلام) لفريق من النّاس، فكيف يصلح لجميعهم، و انّه لم يصلح لبلد واحد، فكيف يصلح لسائر البلاد.
و في هذا الحديث المعلوم كشف لأهل العلوم انّ علي بن أبي طالب (عليه السلام) يسدّ مسدّ رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) فيما لا يمكن القيام فيه بغير نفسه الشريفة، و فيه تنبيه و نصّ صريح على ولاية علي (عليه السلام) من اللّه، و فيه تنبيه على ما اشتملت عليه تلك الولاية من إعزاز دين اللّه و إظهار ناموس الإسلام، و رفع التقيّة و الذل عمّا كان مستورا من تلك الشرائع و الأحكام.
و من عمل اليوم الأول من ذي الحجّة ما رويناه بإسنادنا إلى جدّي أبي جعفر الطوسي قال:
و يستحب ان يصلّي فيه صلاة فاطمة (عليها السلام)، و روي انّها اربع ركعات مثل صلاة أمير المؤمنين علي (عليه السلام)، كل ركعة بالحمد مرة و خمسين مرّة «قُلْ هُوَ اللّٰهُ أَحَدٌ» و سبّح عقيبها تسبيح الزهراء (عليها السلام) و تقول: