السيد ابن طاووس رضى الدين علي الحلي · الإقبال بالأعمال الحسنة الجزء 2 · صفحة القارئ 61 من 375 · الصفحة الأصلية 67
صفحة
[صفحة 67]
اللّه عليه فودّعه ببعض ما قدّمناه من وداعاته (1).
فصل (19) فيما نذكره من صلاة ركعتين قبل الخروج للدّعاء المعتاد و هل الاجتماع للدعاء يوم عرفة أفضل أو الانفراد
فنقول: و قد وجدنا في كتاب أبي علي حسن بن محمد بن إسماعيل بن محمد بن أشناس البزّاز (رحمه اللّه) ركعتين يحتمل أن يكون صلاتهما قبل صلاة الظهرين، فاقتضى الاستظهار للعبادات أن نذكرهما و فيهما فضل في العنايات.
فقال في كتابه ما هذا لفظه: أمّا الصلاة في يوم عرفة من كتب أصحابنا (رحمهم اللّه تعالى)، فانّني وجدتها اثنتي عشرة ركعة، تقرء في كلّ ركعة فاتحة الكتاب مرّة و آية الكرسي و «قُلْ هُوَ اللّٰهُ أَحَدٌ»، فإذا سلّمت تقرأ ما تيسّر من القرآن و تخرّ ساجدا و ترفع يديك و تقول:
اسْأَلُكَ يا رَبِّ بِمَعاقِدِ الْعِزِّ مِنْ عَرْشِكَ وَ بِاسْمِكَ الْعَظِيمِ، وَ أَسْأَلُكَ بِالْمُسْتَجابِ مِنْ دُعاءِكَ، وَ بِنُورِ وَجْهِكَ انْ تُصَلِّيَ عَلىٰ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- و تدعو بما أحببت.
و
روي عن مولانا الصادق جعفر بن محمد (عليهما السلام) انّه قال: من صلّى يوم عرفة قبل أن يخرج إلى الدعاء في ذلك و يكون بارزا تحت السّماء ركعتين و اعترف للّه عزّ و جلّ بذنوبه و أقرّ له بخطاياه نال ما نال الواقفون بعرفة من الفوز، و غفر له ما تقدم من ذنبه و ما تأخّر (2).