الإقبال بالأعمال الحسنة

السيد ابن طاووس رضى الدين علي الحلي · الإقبال بالأعمال الحسنة الجزء 2 · الصفحة الأصلية 89 / داخلي 83 من 375

[صفحة 89]

أَنْتَ الَّذِي لٰا ضِدَّ لَكَ [فَيُعانِدُكَ] (1) وَ لٰا عِدْلَ (2) لَكَ فَيُكاثِرُكَ، وَ لٰا نِدَّ لَكَ فَيُعارِضُكَ، أَنْتَ الَّذِي ابْتَدَأَ وَ اخْتَرَعَ، وَ اسْتَحْدَثَ، وَ ابْتَدَعَ، وَ احْسَنَ صُنْعَ ما صَنَعَ.


سُبْحانَكَ مِنْ لَطِيفٍ ما أَلْطَفَكَ، وَ رَءُوفٍ ما ارْافَكَ، وَ عَلِيمٍ (3) ما اعْرَفَكَ، وَ سُبْحانَكَ مِنْ مَنِيعٍ (4) ما امْنَعَكَ، وَ جَوادٍ ما اوْسَعَكَ، وَ رَفِيعٍ ما ارْفَعَكَ (5)، سُبْحانَكَ بَسَطَتْ بِالْخَيْراتِ يَدُكَ، وَ عَرَفْتُ الْهِدايَةَ مِنْ عِنْدِكَ، فَمَنْ الْتَمَسَكَ لِدِينٍ اوْ دُنْيا وَجَدَكَ.


سُبْحانَكَ خَضَعَ لَكَ وَ مَنْ جَرىٰ فِي عِلْمِكَ (6)، وَ خَشَعَ لِعَظَمَتِكَ ما دُونَ عَرْشِكَ، وَ انْقادَ لِلتَّسْلِيمِ لَكَ كُلُّ خَلْقِكَ، سُبْحانَكَ لٰا تُحَسُّ (7) وَ لٰا تُمَسُّ، وَ لٰا تُكادُ وَ لٰا تُماطُ (8)، وَ لٰا تُغالَبُ وَ لٰا تُنازَعُ، وَ لٰا تُجارىٰ (9) وَ لٰا تُمارىٰ، (10) وَ لٰا تُخادَعُ وَ لٰا تُماكَرُ، وَ لٰا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِكَ.


سُبْحانَكَ قَوْلُكَ حُكْمٌ، وَ قَضاؤُكَ حَتْمٌ، وَ إِرادَتُكَ عَزْمٌ، فَسُبْحٰانَكَ لٰا رادَّ لِمَشِيَّتِكَ، يا (11) فاطِرَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ، بانِيَ الْمَسْمُوكاتِ (12)، بارِئَ النَّسَماتِ (13).


(1) من الصحيفة السجادية.

(2) عديل (خ ل)، أقول: العدل: المثل و النظير.

(3) حكيم (خ ل).

(4) مليك (خ ل).

(5) ذي البهاء و المجد و الكبرياء و الجمال (خ ل).

(6) حوى علمك (خ ل).

(7) لا تحس: لا تفحص إخبارك.

(8) لا تحاط (خ ل)، أقول: لا تماط: لا تدفع و لا تبعد.

(9) لا تجاري: لا تطاول و لا تغالب.

(10) لا تماري: لا تجادل.

(11) سبحانك باهر الآيات (خ ل).

(12) سمك الشيء: رفعه، المسموكات: السماوات.

(13) بارئ النسمات: خالق النفوس.

التالي الأصلية 89داخلي 83/375 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...