الإقبال بالأعمال الحسنة

السيد ابن طاووس رضى الدين علي الحلي · الإقبال بالأعمال الحسنة الجزء 3 · الصفحة الأصلية 114 / داخلي 107 من 363

[صفحة 114]

و كذلك ذكر محمّد بن يعقوب الكلينيّ في كتاب الحجّة، و كذلك قال محمّد بن هارون التلعكبري، و كذلك ذكر حسين بن حمدان بن الخطيب، و كذلك ذكر الشيخ المفيد في كتاب الإرشاد، و كذلك قال المفيد أيضا في كتاب مولد النبيّ و الأوصياء، و كذلك ذكر أبو جعفر الطوسيّ في كتاب تهذيب الأحكام، و كذلك قال حسين بن خزيمة، و كذلك قال نصر بن عليّ الجهضميّ في كتاب المواليد، و كذلك الخشّاب في كتاب المواليد أيضا، و كذلك قال ابن شهرآشوب في المناقب (1).


فإذا كانت وفاة مولانا الحسن العسكري (عليه السلام) كما ذكر هؤلاء (2) لثمان خلون من ربيع الأوَّل، فيكون ابتداء ولاية المهدي (عليه السلام) على الأمّة يوم تاسع ربيع الأوّل، فلعلّ تعظيم هذا اليوم و هو يوم تاسع ربيع الأوّل لهذا الوقت المفضّل و العناية لمولى المعظّم المكمّل.


أقول: و إن كان يمكن أن يكون تأويل ما رواه أبو جعفر ابن بابويه، في أنّ قتل من ذكر كان يوم تاسع ربيع الأوّل، لعلّ معناه أنّ السبب الّذي اقتضى عزم القاتل على قتل من قتل كان ذلك السبب يوم تاسع ربيع الأوّل، فيكون اليوم الّذي فيه سبب القتل أصل القتل.


و يمكن أن يسمّى مجازا بالقتل، و يمكن أن تأوّل بتأويل آخر، و هو أن يكون توجّه القاتل من بلده إلى البلد الّذي وقع القتل فيه يوم تاسع ربيع الأوّل، أو يوم وصول القاتل إلى المدينة الّتي وقع فيها القتل كان يوم تاسع ربيع الأوّل.


و أمّا تأويل من تأوّل أنّ الخبر بالقتل وصل إلى بلد أبي جعفر ابن بابويه يوم تاسع ربيع الأوّل، فلأنّه لا يصحّ، لأنّ الحديث الّذي رواه ابن بابويه عن الصادق (عليه السلام) ضمن أنّ القتل كان في يوم تاسع ربيع الأوّل فكيف يصحّ تأويل أنّه يوم بلغ الخبر إليهم.


(1) في المواليد (خ ل).

(2) راجع الكافي 1: 503، الإرشاد للمفيد: 345، دلائل الإمامة: 223، كفاية الأثر: 326، البحار 50: 325، مناقب آل أبي طالب 4: 421، تهذيب الأحكام 6: 92.

التالي الأصلية 114داخلي 107/363 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...