السيد ابن طاووس رضى الدين علي الحلي · الإقبال بالأعمال الحسنة الجزء 3 · الصفحة الأصلية 118 / داخلي 111 من 363
»»
[صفحة 118]
مشاركون فيما تضمّنته كرامتي.
و وجدت بشارتين فيما ذكرته في كتاب البشارات في الملاحم، تصديق انّ المراد نحن بهذه المراحم و المكارم.
فصل (8) فيما نذكره من انّه ينبغي صوم اليوم الرابع عشر من ربيع الأول
أقول: كان شيخنا المفيد رضي اللّٰه عنه قد جعل هلاك بعض أعداء اللّٰه جلّ جلاله في يوم من الأيّام يقتضي استحباب الصيام شكراً للّٰه جلّ جلاله على ذلك الانعام و الانتقام، و قد ذكر (رحمه اللّه) في اليوم الرابع عشر ما هذا لفظه:
الرابع عشر منه سنة أربع و ستّين كان هلاك الملحد الملعون يزيد بن معاوية لعنه اللّٰه و لعن من طرق له ما أتاه إلى عترة رسوله و مهّد له و رضيه و مالاه (1) عليه.
أقول: فهذا اليوم الرابع عشر حقيق بالصيام شكراً على هلاك امام الظلم و الغدر (2)، و يوم الصدقات و المبالغة في الحمد و الشكر.
فصل (9) فيما رويناه من تعظيم ليلة سبع عشرة من ربيع الأول
و وجدت في كتاب شفاء الصدور في الجزء الخامس و الأربعين منه في تفسير القرآن عند تفسير بني إسرائيل تأليف أبي بكر محمد بن الحسن بن زياد المعروف بالنقّاش، في حديث الإسراء بالنبي (صلى اللّه عليه و آله) ما هذا لفظه: «يقال: اسرى به في ليلة سبع عشرة من ربيع الأول قبل الهجرة بسنة.»
أقول: فإن صحّ ما قد ذكره من الإسراء في الليلة المذكورة، فينبغي تعظيمها و مراعاتها و حقوقها المذكورة بالأعمال المشكورة.