الإقبال بالأعمال الحسنة

السيد ابن طاووس رضى الدين علي الحلي · الإقبال بالأعمال الحسنة الجزء 3 · الصفحة الأصلية 166 / داخلي 159 من 363

[صفحة 166]

الْمَقْهُورَةِ، الْمَغْصُوبَةِ حَقُّها، الْمَمْنُوعَةِ إِرْثُها، الْمَكْسُورِ ضِلْعُها، الْمَظْلُومِ بَعْلُها، الْمَقْتُولِ وَلَدُها، فاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللّٰهِ، وَ بِضْعَةِ لَحْمِهِ وَ صَمِيمِ قَلْبِهِ (1)، وَ فِلْذَةِ كَبِدِهِ (2)، وَ النُّخْبَةِ (3) مِنْكَ لَهُ، وَ التُّحْفَةِ خَصَصْتَ بِها وَصِيَّهُ وَ حَبِيبَهُ الْمُصْطَفىٰ وَ قَرِينَهُ الْمُرْتَضىٰ، وَ سَيِّدَةِ النِّساءِ وَ مُبَشِّرَةِ الأَوْلِياءِ (4)، حَلِيفَةِ الْوَرَعِ وَ الزُّهْدِ (5)، وَ تُفَّاحَةِ الْفِرْدَوْسِ وَ الْخُلْدِ، الَّتِي شَرَّفْتَ مَوْلِدَها بِنِساءِ الْجَنَّةِ، وَ سَلَلْتَ مِنْها أَنْوارَ الأَئِمَّةِ، وَ ارْخَيْتَ (6) دُونَها حِجابَ النُّبُوَّةِ.


اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَيْها صَلٰاةً تَزِيدُ فِي مَحَلِّها عِنْدَكَ وَ شَرَفِها لَدَيْكَ وَ مَنْزِلَتِها مِنْ رِضاكَ، وَ بَلِّغْها مِنّا تَحِيَّةً وَ سَلٰاماً، وَ آتِنا مِنْ لَدُنْكَ فِي حُبِّها فَضْلًا وَ إِحْساناً وَ رَحْمَةً وَ غُفْراناً، إِنَّكَ ذُو الْفَضْلِ (7) الْكَرِيمِ.


ثمّ تصلّي صلاة الزيارة و ان استطعت أن تصلّي صلاتها صلّى اللّٰه عليها، فافعل، و هي ركعتان تقرء في كلّ ركعة الحمد مرّة و ستين مرّة قُلْ هُوَ اللّٰهُ أَحَدٌ.


فان لم تستطع فصلّ ركعتين بالحمد و سورة الإخلاص و الحمد و «قُلْ يٰا أَيُّهَا الْكٰافِرُونَ»، فإذا سلّمتَ قلت (8):


اللَّهُمَّ إِنِّي أَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ بِنَبِيِّنا مُحَمَّدٍ وَ بِأَهْلِ بَيْتِهِ صَلَواتُكَ عَلَيْهِمْ، وَ اسْأَلُكَ بِحَقِّكَ الْعَظِيمِ عَلَيْهِمْ، الَّذِي لٰا يَعْلَمُ كُنْهَهُ سِواكَ، وَ اسْأَلُكَ بِحَقِّ مَنْ حَقُّهُ عِنْدَكَ عَظِيمٌ، وَ بِأَسْمائِكَ الْحُسْنىٰ الَّتِي امَرْتَنِي انْ ادْعُوكَ بِها.


وَ اسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الاعْظَمِ الَّذِي امَرْتَ بِهِ إِبْراهِيمَ انْ يَدْعُوَ بِهِ الطَّيْرَ


(1) الصميم: العظم الذي به قوام العضو، رجل صميم: محض.

(2) الفلذة: القطعة من الكبد.

(3) النخبة: المختار.

(4) مبشرة الأولياء- على بناء اسم المفعول- أي التي بشر اللّٰه الأولياء بها، و يحتمل بناء على اسم الفاعل لأنها تبشّر أوليائها و احبائها في الدنيا و الآخرة بالنجاة من النار- البحار.

(5) الحليف: الصديق، يحلف لصاحبه ان لا يغدر به كناية عن ملازمتها لهما و عدم مفارقتها عنهما.

(6) إرخاء الستر إسداله، كناية عن نزول الوحي في بيتها و كونها مطلعة على أسرار النبوة- البحار.

(7) دو العفو (خ ل).

(8) قل (خ ل).

التالي الأصلية 166داخلي 159/363 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...