السيد ابن طاووس رضى الدين علي الحلي · الإقبال بالأعمال الحسنة الجزء 3 · الصفحة الأصلية 174 / داخلي 167 من 363
»»
[صفحة 174]
فصل (5) فيما نذكره من حديث الملك الداعي إلى اللّٰه في كلّ ليلة من رجب
نقلناه من كتب العبادات عن النبيّ (صلوات اللّه عليه) أنّه قال: إنَّ اللّٰه تعالى نصب في السّماء السَّابعة ملكاً يقال له: الداعي، فإذا دخل شهر رجب ينادي (1) ذلك الملك كلَّ ليلة منه إلى الصّباح: طوبى للذاكرين، طوبى للطّائعين، و يقول اللّٰه تعالى:
أنا جليس من جالسني، و مطيع من أطاعني، و غافر من استغفرني، الشّهر شهري، و العبد عبدي، و الرّحمة رحمتي، فمن دعاني في هذا الشهر أجبته، و من سألني أعطيته، و من استهداني هديته، و جعلت هذا الشّهر حبلًا بيني و بين عبادي، فمن اعتصم به وصل إليّ (2).
فصل (6) فيما نذكره من الدعاء في أول ليلة من رجب بعد العشاء الآخرة
روينا بإسنادنا إلى أحمد بن محمّد بن عيسى- و قد زكاه النّجاشي و أثنى عليه (3)- بإسناده إلى أبي جعفر (عليه السلام) قال: تدعو في أوّل ليلة من رجب بعد عشاء الٰاخرة (4) بهذا الدعاء:
اللّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِأَنَّكَ مَلِيكٌ، وَ أَنَّكَ عَلىٰ كُلِّ شَيْءٍ مُقْتَدِرٌ (5)، وَ أَنَّكَ ما تَشاءُ مِنْ أَمْرٍ يَكُونُ، اللّهُمَّ إِنِّي أَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ بِنَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ نَبِيِّ الرَّحْمَةِ (صلواتك عليه و آله)، يا مُحَمَّدُ يا رَسُولَ اللّٰهِ إِنِّي أَتَوَجَّهُ إِلَى اللّٰهِ رَبِّي وَ رَبِّكَ