و يمسح بيديه وجهه، فانّ اللّٰه سبحانه يستجيب الدّعاء و يعطي ثواب ستّين حجّة و ستّين عمرة (1).
أقول: وجدت في بعض كتب عمل رجب صلاة في أوّل ليلة من الشهر، فرأيت أنّ ذكرها في أوّل ليلة أليق بها لأنّها ليلة تحيي بالعبادات فيحتاج إلى زيادة الطّاعات، و لأنّ الإنسان ما يدري إذا أخّر هذه الصلاة عن أوّل ليلة هل يتمكّن منها في غيرها أم لا، و
هذه الصلاة تروي عن سلمان رضي اللّٰه عنه قال: قال رسول اللّٰه (صلى اللّه عليه و آله): من صلّى ليلة من ليالي رجب عشر ركعات، يقرأ في كلّ ركعة فاتحة الكتاب و «قُلْ يٰا أَيُّهَا الْكٰافِرُونَ» و «قُلْ هُوَ اللّٰهُ أَحَدٌ» ثلاث مرّات، غفر اللّٰه تبارك و تعالى له كلّ ذنب عمل و سلف له من ذنوبه، و كتب اللّٰه تبارك و تعالى له بكلّ ركعة عبادة ستّين سنة، و أعطاه اللّٰه تعالى بكلّ سورة قصراً من لؤلؤة في الجنّة، و كتب اللّٰه تعالى له من الأجر كمن صام و صلّى و حجّ و اعتمر و جاهد في تلك السّنة و كتب اللّٰه تعالى له إلى السّنة القابلة في كلّ يوم حجّة و عمرة، و لا يخرج من صلاته حتّى يغفر اللّٰه له.
فإذا فرغ من صلاته ناداه ملك من تحت العرش: استأنف العمل يا وليّ اللّٰه فقد أعتقك اللّٰه تعالى من النار، و كتبه اللّٰه تعالى من المصلّين تلك السنة كلّها، و إن مات فيما بين ذلك مات شهيداً، و استجاب اللّٰه تعالى دعاءه، و قضى حوائجه، و أعطاه كتابه